والمستفيضة ، كرواية إسحاق بن عمار المتقدمة ( 1 ) . .
وصحيحة سليمان بن خالد : " اتقوا الحكومة ، فإن الحكومة إنما هي
للإمام العالم بالقضاء ، العادل في المسلمين ، لنبي أو وصي نبي " ( 2 ) .
والمروي في مصباح الشريعة المنجبر بعمل الكل : " الحكم لا يصح
إلا بإذن الله " ( 3 ) ، إلى غير ذلك .
فلا بد - في كون شخص قاضيا وجواز القضاء له ووجوب القبول منه
- من دليل مخرج له من الأصل ، ومثبت لمنصب القضاء له ، ولهذا اجتمعت
كلمتهم قاطبة على أن من شرائطه إذن الإمام .
ومرادنا من الدليل المخرج : هو الدال على ذلك الإذن .
ثم الدليل إما يختص بواحد معين شخصا ، فيسمى ذلك الشخص
بالنائب الخاص ، أو وصفا ، فيسمى بالنائب العام .
ولما لم يكن تحقق الأول إلا في زمان الحضور ، فلا فائدة في
التعرض لبيان شرائطه ، وإن تكلم الأكثر في أحواله أيضا . . بل المهم لنا
التكلم في الثاني ، وتحقيق أنه من هو ؟ وما شرائطه وآدابه ؟
ولما عرفت أنه لا يكون واحد من الرعية قاضيا إلا بعد إقامة الدليل
على ثبوت هذا المنصب وتحقق الإذن له ، فاللازم أولا ذكر الأدلة المرخصة
في القضاء لطائفة من الرعية ، الآمرة بالتزام أحكامهم .
وإذ لا يمكن الإذن للموجودين في زمن الغيبة لشخص معين ، بل
هامش
( 1 ) في ص : 1922 .
( 2 ) الكافي 7 : 406 / 1 ، الفقيه 3 : 4 / 7 ، التهذيب 6 : 217 / 511 ، الوسائل 27 :
17 أبواب صفات القاضي ب 3 ح 3 .
( 3 ) مصباح الشريعة : 352 .