المطلب الأول
في تعيين القاضي وما يتعلق به من الشرائط ، والآداب ، والأحكام
وفيه ثلاثة أبحاث :
البحث الأول
في تعيين القاضي وشرائطه
وفيه مسائل :
المسألة الأولى : اعلم أن القاضي يغاير المفتي والمجتهد والفقيه
بالاعتبار .
فيسمى الشخص قاضيا وحاكما : باعتبار إلزامه وحكمه على الأفراد
الشخصية بالأحكام الشخصية .
ومفتيا : باعتبار مجرد الإخبار عن حكم الله ولو كليا .
ومجتهدا : باعتبار مجرد الاستدلال ، ورد الفروع إلى الأصول ،
واستخراج الأحكام من مآخذها ، واستفراغ وسعه فيه .
وفقيها : باعتبار علمه الحاصل بالأحكام من ذلك الاستخراج والاستفراغ .
فهذه الألفاظ الأربعة متحدة مصداقا ، متغايرة حيثية ومفهوما .
المسألة الثانية : لما كان وجوب الحكم والقضاء على شخص من
الرعية ، بل جوازه ، ووجوب قبول حكمه والتزام إلزامه ، أمرا مخالفا
للأصل . . أما وجوب الحكم والقبول فظاهر ، وأما الجواز فللإجماع ،