الناس ، ولا عليه المحاكمة لو علمه ولم يترافع إليه .
نعم ، لو علم وجود النزاع والتشاجر ، وعلم ظلم أحدهما على الآخر
عدوانا أو جهلا بالمسألة ، يجب عليه رفع النزاع بأي نحو كان من باب
النهي عن المنكر ، وكذا لو علم ترتب منكر آخر على تنازعهم .
وإذا ترافعا إليه ، أو طلبه المدعي - مع اجتماع شرائط الوجوب كما
تقدم - يجب عليه عينا مع الانحصار ، وكفاية مع التعدد .
ولا يجب عينا عليه مع التعدد باختيار المتداعيين أو المدعي إياه ،
للأصل ، وعدم الدليل .
نعم ، لو لم يعلما أو أحدهما التعدد ، يجب عليه أحد الأمرين : إما
القضاء ، أو الإرشاد إلى التعدد .
ولو لم يرضيا أو المدعي منهما بالترافع إلى غيره :
فإن كان لادعائه العلم بعدم أهلية الغير ، يجب عينا عليه إن لم يمكن
ردعه عن اعتقاده ، وإن جوزه يجب عليه إما إثبات أهليته له أو الحكم .
وإن كان لعدم علمه بالأهلية ، يجب عليه إما الحكم أو أمرهما
بالفحص عن حاله مع إمكانه . . بل يمكن أن يقال بعدم وجوب شئ عليه
إذا علم استناد عدم علمهما إلى تقصير .
ولو لم يرضيا بالفحص أو بالترافع إلى الغير مع العلم بالأهلية ففيه
إشكال ، سواء لم يعلم ذلك الغير بالتنازع بينهما ومطالبة الحق ولم يمكن له
إعلامه ، أو علم به الغير أيضا ، أو أمكن إعلامه ولكن لم يترافع إليه
المدعي ، والأصل يقتضي عدم العينية ، ولا إثم على أحد ، لتقصير
المتداعيين .
المسألة السادسة : على العينية أو الكفائية ، هل هو على الفور ، أم