ز : الحكم بوجوب التسوية أو استحبابها مشروط بما إذا تساوى
الخصوم في الكفر والإسلام ، فلو كان أحدهما مسلما والآخر كافرا جاز قيام
الكافر مع جلوس المسلم ، أو كون المسلم أعلى منزلا منه علوا صوريا أو
معنويا . لا أعرف فيه خلافا ، ونقل عليه الإجماع أيضا ( 1 ) .
والدليل عليه - مضافا إلى اختصاص رواية سلمة والنبوي بالمسلمين ،
واحتمال إرجاع الضمير في قوله : " بينهم " في رواية السكوني إلى المترافعين
المسلمين ، وضعف الأخيرة وخلوها عن الجابر في المقام - ما روي : أن
عليا ( عليه السلام ) جلس بجنب شريح في حكومة له مع يهودي في درع وقال : " لو
كان خصمي مسلما لجلست معه بين يديك ، ولكني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
يقول : لا تساووهم في المجلس " ( 2 ) ، وضعفه منجبر ( بالعمل ) ( 3 ) .
وهل يختص ذلك بالمجلس ، أو يتعدى إلى غيره أيضا ؟
الظاهر : التعدي ، كما اختاره في الروضة ( 4 ) ، وإليه ذهب والدي في
المعتمد ، واستقواه بعض المعاصرين ( 5 ) ، للأصل ، واختصاص النصوص
- بحكم التبادر واختصاص المورد - بالمسلمين ، وخلو ما ظاهره العموم
عن الجابر عن ضعفه .
المسألة الثانية : قالوا : لا يجوز للحاكم أن يلقن أحد الخصمين ما
يستظهر به على خصمه ويستنصره ويغلب عليه ، وأن يهديه إلى وجوه
الحجاج ، واستدلوا عليه بظاهر الوفاق ، وبأنه منصوب لسد باب المنازعة
هامش
( 1 ) الرياض 2 : 294 .
( 2 ) المغني 11 : 444 .
( 3 ) ليس في " ح " .
( 4 ) الروضة 3 : 73 .
( 5 ) غنائم الأيام : 676 .