مردود بعدم ضير هذا الضعف عندنا ، سيما مع صحة الأولى عمن
أجمعوا على تصحيح ما يصح عنه ، وانجبارها بالشهرتين .
نعم ، غير الأخيرة لا يدل إلا على وجوب التساوي في بعض وجوه
الإكرام ، فيبقى مثل : التعظيم والتكريم والقيام والإذن في الدخول ، باقيا
تحت الأصل .
والأخيرة وإن كانت عامة إلا أن الشهرة التي ادعوها ليست إلا في
بعض الوجوه ، لأنه المصرح به في كلام الأكثر ، فلا يبعد تخصيص
الوجوب بما في غير الأخيرة ، إلا أن المستفاد من التعليل في الأولى
التعميم ، فهو ( 1 ) الأقرب .
واحتج الآخرون أما على نفي الوجوب فبالأصل ، وأما على الاستحباب
فبالروايات المتقدمة ، حيث يسامح في أدلة السنن . وجوابه قد ظهر .
فروع :
أ : الأمر بالمواساة في الوجه يشمل المواساة ( 2 ) في التوجه وعدمه ،
وطلاقة الوجه وعدمها ، وإن كان الظاهر منها هو الأول .
وبالمواساة في المنطق يشمل المواساة في الكمية والكيفية ، ويعم ما
يتعلق بالدعوى وغيره من أنواع التكلم .
وبالمواساة في المجلس يشمل المواساة ( 3 ) في القرب وكيفية
الجلوس .
هامش
( 1 ) في " ح " : وهو .
( 2 ) في " ق " و " س " : المساواة .
( 3 ) في " ح " : المساواة .