ب : لو دخل الخصمان قبل إظهار الدعوى وجلس أحدهما أقرب إلى
الحاكم ، يجب عليه أن يسوي بينهما بعد الإظهار أيضا .
وإذا رضى الأدون مجلسا بما هو عليه فهل تسقط شرعية المساواة ، أم
لا ؟
فيه وجهان ، من : أن الحكمة في الأمر بالمساواة هو عدم طمع
القريب وعدم كسر قلب البعيد .
ومن : إطلاق الروايات وعدم المقيد .
والأوجه الثاني ، لإمكان تعدد العلة ، وإطلاق غير المعللة من
الروايات .
ج : عدوا من وجوه الإكرام : الإنصات ، والمراد به : الإصغاء إلى كلامه .
والحكم بوجوبه أو استحبابه - لعموم الرضوي والتعليل - ظاهر .
د : وعدوا منه : التسوية في السلام عليهما والجواب لهما إن سلما
معا ، وهو كذلك ، لما مر .
ولو سلم أحدهما دون الآخر يجب الجواب لمن سلم ، ولا يجب
شئ للآخر .
ولو ابتدأ أحدهما بالسلام ، فهل يجب أو يستحب تأخير الجواب
رجاء لأن يسلم الآخر ، أم لا ؟
اختار في المسالك : الأول ، إذا لم يطل الفصل بحيث يخرج عن كونه
جوابا للأول ( 1 ) .
والأظهر : الثاني ، لأن البدأة بجواب سلام من ابتدأ بالسلام لا تنافي
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 365 .