أنه لا يهدى إليه فيضيع حقه - ضعيف ، لأن مع علم الحاكم يحكم بعلمه ،
فلا يحصل ضرر .
وأما ما ذكروه دليلا على عدم الجواز مطلقا - من إيجابه فتح باب
المنازعة - فضعيف ، لمنع عدم جواز فتحها كلية أولا ، وعدم إيجابه له على
الإطراد ثانيا .
هذا حكم التلقين .
وأما الاستفسار المؤدي إلى تصحيح الدعوى أو الجواب ، فهو أيضا
غير جائز ، لما مر من منافاته التسوية ، وإيجابه في بعض الصور إعانة على
الإثم .
سواء كان قبل تكلم من يستفسر منه ، كأن يستفسر عن المدعى عليه
بعد دعوى القرض عليه : هل ما استقرضت أو استقرضت وأديت ؟ وقد
يضم معه ما يوجب الجواب بما يستظهره ، مثل أن يقول : هل ما
استقرضت حتى تكون البينة على المدعي ، أو أديت حتى تكون البينة
عليك ؟
أو بعد التكلم ، مثل أن يستفسر عمن يجيب بعدم اشتغال الذمة أنه :
هل أديت أو ما استقرضت ؟ والله العالم .
المسألة الثالثة : إذا دخل الخصمان ، فإن بدر أحدهما بالدعوى سمع
منه ، وإن لم يبدر وسكتا فلا يجب على الحاكم الأمر بالتكلم ، ووجهه
ظاهر .
وقد ذكروا أنه يستحب أن يقول هو أو من يأمره : تكلما ، أو ليتكلم
المدعي منكما .
ولم أعثر على دليل على الاستحباب ، وظاهر الحلي عدم الاستحباب ،