الثانية : رواية الهاشمي في تزويج خديجة ، وفيها - بعد أن خطب
أبو طالب إلى عمها وتلجلج العم - : قالت خديجة لعمها : " فلست أولى بي
من نفسي ، قد زوجتك يا محمد نفسي والمهر علي في مالي ، فمر عمك
فلينحر ناقة فليولم بها ، وادخل على أهلك " ( 1 ) .
الثالثة : مرفوعة البغدادي في جواب أبي عبد الله ( عليه السلام ) خطبة نكاح ،
قال ( عليه السلام ) بعد الخطبة : " أما بعد ، فقد سمعنا مقالتكم وأنتم الأحبة والأقربون
نرغب في مصاهرتكم ونسعفكم بحاجتكم ونضن بإخائكم ، فقد شفعنا
شافعكم وأنكحنا خاطبكم ، على أن لها من الصداق ما ذكرتم ، فنسأل الله الذي
أبرم الأمور بقدرته أن يجعل عاقبة مجلسنا إلى محابه ، إنه ولي ذلك والقادر
عليه " ( 2 ) .
الرابعة : مرسلة الفقيه الواردة في تزويج الجواد بنت المأمون ، وفيها :
لما تزوج أبو جعفر محمد بن علي الرضا ( عليه السلام ) ابنة المأمون خطب لنفسه ثم
ذكر الخطبة إلى أن قال : " وهذا أمير المؤمنين زوجني ابنته على ما فرض الله
عز وجل للمسلمات " إلى أن قال : " وبذلت لها من الصداق ما بذله رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) " إلى أن قال بعد ذكر الصداق : " زوجتني يا أمير المؤمنين ؟ " قال :
بلى ، قال : " قبلت ورضيت " ( 3 )
الخامسة : رواية القداح : " إن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) كان يتزوج وهو
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 374 / 9 ، الوسائل 20 : 263 أبواب عقد النكاح ب 1 ح 9 .
( 2 ) الكافي 5 : 372 / 5 .
والضنة : البخل وعدم الإعطاء ، أي لا نعطي إخاءكم لغيرنا - انظر الوافي 3 :
ج 12 : 61 .
( 3 ) الفقيه 3 : 252 / 1199 ، الوسائل 20 : 261 أبواب عقد النكاح ب 1 ح 2 .