إحداها : ما مر في صدر كتاب البيع مفصلا ، ونقول هنا إجمالا : إن
الشارع رتب أحكاما على التزويج والنكاح ، وأثبت أمورا لكل من الزوج
والزوجة والناكح والمنكوحة ، فلو كنا نعلم لهذه الألفاظ معاني لغوية أو
عرفية للشارع يصح إرادتها لكان اللازم الحكم بثبوت هذه الأحكام لكل من
صدق عليه تلك الألفاظ ، كما في البيع .
ولكن معنى التزويج في اللغة أمر غير مراد هنا ، ولا نعلم في عرف
الشارع أو العام له معنى مضبوطا معينا بخصوصه وإن علمنا القدر المجمع
عليه منه .
وأما النكاح ، فقد عرفت أنه العقد ، ولكن المراد من العقد هنا غير
معلوم لنا .
وكذا قد تترتب الآثار على مثل قوله : امرأته أو حليلته ، والإضافة وإن
أفادت الاختصاص لكن جهة الخصوصية لنا غير معلومة .
وعلى هذا ، فيجب في الحكم بتحقق الزوجية والنكاح الاقتصار على
ما دل دليل على تحقق النكاح به .
الثانية : اعلم أن ها هنا أخبارا يمكن أن يستفاد منها اللفظ المتحقق
به النكاح ، وهي كثير :
الأولى : صحيحة زرارة الواردة في تزويج آدم وحواء ، وفيها بعد أمر
الله سبحانه آدم أن يخطب إليه جل شأنه حواء وقول آدم : " إني أخطبها
إليك ، فقال عز وجل : وقد شئت ذلك وقد زوجتكها فضمها إليك ، فقال
لها آدم : إلي فأقبلي " الحديث ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 239 / 1133 ، الوسائل 20 : 261 أبواب عقد النكاح ب 1 ح 1 .