العورات ونظرهم إليها .
وأما نظرهم إلى الغير فلا شك في جوازه مطلقا مع عدم تمييزهم .
وأما مع التميز فلا يجوز نظرهم إلى العورة ، للأمر باستئذان الذين لم
يبلغوا الحلم في الآية عند العورات الثلاث التي كانوا يضعون فيها الساتر
للعورة ( 1 ) .
وتؤيده الروايتان :
إحداهما : " والغلام لا يقبل المرأة إذا جاز سبع سنين " ( 2 ) .
والأخرى : في الصبي يحجم المرأة ، قال : " إن كان يحسن أن يصف ،
لا " ( 3 ) .
وهل المراد بعدم الجواز هنا : حرمته ووجوب الاستئذان على الصبي
نفسه ؟
أو الوجوب علي الولي أمره ونهيه ؟
أو وجوب تستر المنظور إليه عنه ؟
الظاهر هو : الأول ، ولا بعد فيه ، لأخصية دليله عن أدلة رفع القلم
عن الصبي .
وأما غير العورة ، فمقتضى الأصل الخالي عن المعارض جوازه ،
وبعض العمومات - إن كان - مخصص بغير الصبي ، لعمومات رفع القلم عنه .
هامش
( 1 ) النور : 58 .
( 2 ) الفقيه 3 : 276 / 1311 ، الوسائل 20 : 230 أبواب مقدمات النكاح ب 127
ح 4 .
( 3 ) الكافي 5 : 534 / 1 ، الوسائل 20 : 233 أبواب مقدمات النكاح ب 130 ح 2 ،
بتفاوت يسير .