واحد منهما ، ومقتضاه القول بتشريكهما .
وتؤيده أيضا موثقة صفوان : استشار عبد الرحمن موسى بن جعفر
( عليه السلام ) في تزويج ابنته لابن أخيه ، فقال : " افعل ويكون ذلك برضاها ، فإن لها
في نفسها نصيبا " قال : واستشار خالد بن داود موسى بن جعفر ( عليه السلام ) في
تزويج ابنته علي بن جعفر ، فقال : " افعل ويكون ذلك برضاها ، فإن لها في
نفسها حظا " ( 1 ) .
أو القول بالتخيير ، بمعنى : صحة عقد كل منهما وكفايته وإن لم يأذن
الآخر .
ولكن المرجع عند اليأس عن الترجيح عند أهل التحقيق هو التخيير ،
فهو الحق عندي في المسألة ، ولا يضر عدم قول أحد ممن تقدم به لو
سلم ، لظنهم ترجيح أحد الطرفين وحكم الإمام بالتخيير عند التعارض ، مع
أن قوله في الواقع ليس إلا أحد المتعارضين .
مع أن ها هنا كلاما آخر ، وهو : أنه لا تعارض بين هذه الأخبار أصلا .
إذ أخبار الأول لم تدل إلا على تجويز نكاح البنت وكفايته ، من غير
دلالة ولا إشعار بعدم تجويز نكاح الأب وكفايته .
وأخبار الثاني لم تدل إلا على تجويز نكاح الأب وكفايته ، من غير
دلالة على عدم جواز نكاح البنت .
ولا منافاة بين الحكمين أصلا ، لجواز كفاية نكاح كل منهما ، كما في
الأب والجد في نكاح الصغيرة .
ولا يتوهم أن قوله : " ليس لها مع أبيها أمر " - في الروايات الأولى والثالثة
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 379 / 1534 ، الوسائل 20 : 284 أبواب عقد النكاح وأولياء العقد
ب 9 ح 2 .