استقلال الأب ، وإن كان ظاهرها ينفي استقلال البنت .
والرابعة عشرة محتملة لكون البنات المذكورة فيها صغارا .
والثالثة عشرة ضعيفة غير صالحة للاستناد .
والمتقدمتان عليها غير دالتين إلا على نقض الأب النكاح في الجملة ،
فيمكن أن يكون ذلك في الصغيرة أو السفيهة .
فلم تبق إلا العشرة الأولى ، وهي وإن كانت دالة ، إلا أن الأخيرتين
منها عامتان بالنسبة إلى ضم إذن البنت وعدمه والصغيرة والسفيهة .
بل الحق احتمال عموم الكل بالنسبة إلى السفيهة ، وما مر دليلا
للاختصاص بالرشيدة لم يثبت أزيد من احتماله لدوران الأمر بين تخصيص
الجارية بها أو تخصيص المستتر ، فالكل محتمل ، بل الكل - سوى صحيحة
ابن الصلت - أعم من الصغيرة أيضا ، وما مر دليلا على التخصيص بالكبيرة
فإنما كان بمفهوم غير معتبر . والصحيحة أيضا موهونة باختلاف النسخ كما مر .
وعلى هذا ، فلو كان بين الفريقين من الأخبار تعارض فيعارض هذه
الأخبار مع ما كان دالا من أخبار القول الأول - كخبر سعدان وصحيحة
منصور - ولا مرجح مقبولا لأحدهما ، لأنه لا موافق تاما لأحدهما من
الكتاب ، ولا مخالفة تامة لأحدهما للعامة ، بل كل يوافق فريقا منهم .
والشهرة المحققة - سيما من القدماء - على أحد الطرفين غير معلومة
بحيث توجب الترجيح ، وأما المحكية منها ومن الإجماع فصلاحيتهما
للترجيح غير ثابتة ، مع أن الظاهر أن الشهرة رواية - التي هي المرجح
حقيقة - مع القول الثاني ، وكذا الأصحية ، إلا أن الحكم بالترجيح بهما
مشكل جدا .
وعلى هذا ، فإما يجب الرجوع إلى أصالة عدم ترتب الأثر على نكاح
مستند الشيعة — صفحة 118
مساهمون: المحقق النراقي
ص١١٨