أيضا ( 1 ) .
وتدل عليه صحيحة محمد المتقدمة في صدر المسألة ، وصحيحة
الحلبي : عن صيد المجوس للسمك آكله ؟ فقال : ( ما كنت لآكله حتى أنظر
إليه ) ( 2 ) .
وفيهما أيضا دلالة على كفاية النظر وإن صاده الكافر ، وذلك وإن
جرى في المسلم أيضا إلا أنه ثبت بالاجماع والأدلة المتقدمة في الذبيحة
كفاية كونه في يده أو سوقه .
المسألة التاسعة : لا يشترط في حلية السمك وذكاته موته ، بل يجوز
أكله حيا وفاقا للأكثر ، كما صرح به في المسالك والكفاية والمفاتيح ( 3 )
وشرحه .
للأصل ، وعموم قوله سبحانه : ( أحل لكم صيد البحر ) ( 4 ) ،
وعموم ما مر من أن صيد الحيتان أخذه ، وأن الحيتان والجراد ذكي ،
والمروي في محاسن البرقي : ( الحوت ذكي حيه وميته ) ( 5 ) .
وحمل الذكي على المعنى اللغوي - أي الظاهر - وإن أمكن في الأخير
ولكنه لا يمكن فيما تقدم عليه ، لورود أكثره في جواب السؤال عن صيد
اليهودي والمجوسي للسمك .
وقد يستدل أيضا بموثقتي الساباطي : عن السمك يشوى وهو حي ،
هامش
( 1 ) الرياض 2 : 277 .
( 2 ) الفقيه 3 : 207 / 951 ، التهذيب 9 : 9 / 31 ، الإستبصار 4 : 62 / 219 ،
الوسائل 24 : 75 أبواب الذبائح ب 32 ح 1 .
( 3 ) المسالك 2 : 230 ، الكفاية : 248 ، المفاتيح 2 : 204 .
( 4 ) المائدة : 96 . ( 5 ) المحاسن : 475 / 480 ، الوسائل 24 : 74 أبواب الذبائح ب 31 ح 5 .