تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
إذا أعطوكه حيا ، والسمك أيضا ، وإلا فلا تجز شهادتهم إلا أن تشهده ) ( 1 ) . ويضعف الأول : بمنع ذلك الأصل في السمك ، كما مرت إليه الإشارة ، ولو سلمت فيندفع بحصول التذكية المحللة بمثل قوله : ( صيد الحيتان أخذها ) ( 2 ) . والثاني : بأن المدلول عليه في الأخبار اشتراط الذبيحة بالاسلام دون التذكية ، مع أن المستفاد من الأخبار كما مر أن الحيتان والجراد ذكية ، ومقتضاه عدم احتياجهما إلى التذكية ، ولو سلم فغايتها العموم اللازم تخصيصه بما ذكر . وهو الجواب عن الصحيحتين . وأما عن رواية عيسى : فبعدم الدلالة ، أما بالمنطوق فظاهر . . وأما بالمفهوم فلأن المفهوم إنما يعتبر لو لم يبين خلاف المنطوق في الكلام ، وإلا فالمعتبر هو المذكور ، وقوله : ( وإلا فلا تجز شهادتهم ) إلى آخره ، هو بيان حكم خلاف المنطوق ، فمفهومه : أنه إن لم يعطوكه حيا لا تجز شهادتهم بالأخذ حيا إلا أن تشهد ذلك - أي أخذهم حيا - فهو كاف . وعلى هذا ، فهو على خلاف ما استدلوا له به أدل ، بل يمكن الخدش في الدلالة مع قطع النظر عن ذلك أيضا ، إذ ليس في لفظ الاعطاء دلالة على التسليم وأخذ المسلم له صريحا ، بل ولا ظاهرا ، فغايتها : أنه يشترط العلم بأخذهم حيا ، كما هو المعتبر في ذكاة السمك ، ولما لم يكن الكافر مقبول الشهادة في ذلك اعتبر مشاهدة حياته في يده ، كما ادعي عليه الاجماع
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 217 / 8 ، التهذيب 9 : 10 / 33 ، الوسائل 23 : 386 أبواب الصيد ب 34 ح 1 . ( 2 ) الفقيه 3 : 207 / 948 ، الوسائل 24 : 78 أبواب الذبائح ب 32 ح 11 .