الفصل الثاني
في تذكية الجراد
اعلم أن الكلام في الجراد كالكلام في السمك في جميع الأحكام ،
من كون ذكاته إثبات اليد عليه حيا خارج الماء ، سواء كان باليد أو بغيرها ،
ومن عدم حل ما مات قبل الأخذ أو بعده ثم مات في الماء ، ومن عدم
اشتراط التسمية والاستقبال والاسلام في الأخذ حتى عند المفيد أيضا ( 1 ) ،
واشتراط مشاهدته حيا إذا كان في يد الكافر ، وجواز أكله حيا .
بلا خلاف يوجد في شئ مما ذكر ، كما صرح به بعضهم ( 2 ) .
ويدل على الأول : إطلاق ما مر في صحيحة سليمان وموثقة أبي
مريم : ( الحيتان والجراد ذكي ) ( 3 ) .
ورواية الثقفي : ( الجراد ذكي كله ، فأما ما هلك في البحر فلا تأكله ) ( 4 ) .
دلت على كون الجراد ذكيا مطلقا ، خرج ما مات بنفسه من غير أخذ
بالاجماع .
وصحيحة علي : عن الجراد نصيبه ميتا في الصحراء أو في الماء
فيؤكل ؟ فقال : ( لا تأكله ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة : 579 .
( 2 ) الرياض 2 : 278 .
( 3 ) في ص : 468 .
( 4 ) المحاسن : 480 / 505 ، الوسائل 24 : 74 أبواب الذبائح ب 31 ح 7 .
( 5 ) الكافي 6 : 222 / 3 ، قرب الإسناد : 277 / 1099 ، مسائل علي بن جعفر :
192 / 396 ، الوسائل 24 : 87 أبواب الذبائح ب 37 ح 1 .