وفيه : منع صراحة النهي فيها ، لاحتمال الجملة الخبرية .
ومنها : قلب السكين في الذبح ليدخلها تحت الحلقوم ويقطعه من
خارج عكس المتعارف ، فيقطع من التحت إلى الفوق ، لقوله في رواية
حمران : ( ولا تقلب السكين لتدخلها من تحت الحلقوم وتقطعه إلى
فوق ) ( 1 ) ، والحمل على الكراهة ، لما مر غير مرة من احتمال الخبرية .
وعن النهاية والقاضي والغنية : الحرمة ( 2 ) ، للنهي المذكور . وجوابه
ظاهر . بل عن الغنية : تحريم الذبيحة أيضا ، مدعيا عليه إجماع الإمامية .
ولا دليل عليه ظاهرا ، بل لم نعثر على موافق له في أصل الفتوى ،
ويحتمل إرجاعها في عبارته - كما قيل - إلى شئ آخر غير ما نحن فيه .
ومنها : الذبح من القفاء ، لرواية الدعائم المتقدمة في بحث محل
التذكية ( 3 ) ، وهو غير تقليب السكين المتقدم ذكره أو أخص منه .
ومنها : إيقاع الذباحة ليلا ويوم الجمعة قبل الصلاة ، إلا مع الضرورة ،
بلا خلاف فيها ، له ، وللنبوي : نهى عن الذبح ليلا ( 4 ) .
والعلوي : ( إن أمير المؤمنين عليه السلام كان يمر بالسماكين يوم الجمعة
فينهاهم عن أن يتصيدوا من السمك يوم الجمعة قبل الصلاة ) ( 5 ) .
ورواية أبان : ( لا تذبحوا حتى يطلع الفجر ، فإن الله جعل الليل سكنا
لكل شئ ) قال : قلت : جعلت فداك وإن خفت ؟ فقال : ( إن خفت الموت
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 229 / 4 ، الوسائل 24 : 26 أبواب الذبائح ب 13 ح 2 .
( 2 ) النهاية : 584 ، القاضي في المهذب 2 : 440 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 618 .
( 3 ) في ص : 406 .
( 4 ) السنن الكبرى للبيهقي 9 : 290 .
( 5 ) الكافي 6 : 219 / 17 ، التهذيب 9 : 13 / 49 ، الوسائل 24 : 383 أبواب الصيد
ب 30 ح 1 .