تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
ومنها : أن يذبح بيده ما رباه من النعم ، للنهي عنه في الخبر ( 1 ) المحمول على الكراهة إجماعا ، ولعله لايراثه قساوة القلب ، والله أعلم . المسألة الثالثة : وإذ عرفت أن حل الذبائح والصيود يتوقف على أمور وجودية مسبوقة بالأعدام ، تعلم أن الأصل في كل ذبيحة : عدم التذكية ، إلا إذا علم تحققها بجميع شرائطها ، ودلت على ذلك الأصل أيضا أخبار معتبرة ، مرت في بحث الجلود من كتاب الطهارة . وأما تأمل المحقق الأردبيلي في ذلك الأصل ( 2 ) - لمعارضته مع أصالة الحل والطهارة في جميع الأشياء إلا ما خرج بالدليل ، وحصر المحرمات في أمور - فغير سديد البتة ، لاندفاع الأصل الثاني بالأخبار المشار إليها وبالأصل الأول ، لكونه مزيلا للثاني ولا عكس ، ولدخول ما لم يعلم تذكيته بأدلة الاستصحاب الواردة من أهل بيت العصمة وحكام الشريعة فيما علم خروجه من الأصل الثاني بالدليل . ولكن خرج من تحت الأصل الأول ما أخذ من يد مسلم لم يخبر عن عدم التذكية ، وما أخذ في سوق المسلمين ولو من يد مجهول الحال ، أو في سوق مجهول الحال ، بل الكفار في بلد غالب أهله المسلمون ، أو ما وجد في أرض المسلمين ، أو في أرض كان الغالب عليها المسلمين ، أو من يد مجهول الحال إذا أخبر بالتذكية . ومر دليل كل واحد من ذلك في البحث المذكور ، فلا حاجة إلى التكرار .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 544 / 20 ، التهذيب 5 : 452 / 1578 ، الوسائل 14 : 208 أبواب الذبح ب 61 ح 1 . ( 2 ) مجمع الفائدة 11 : 87 .