تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
الطير فإنا نكرهه ، وأما الجلود فاركبوا عليها ولا تلبسوا شيئا منها تصلون فيه ) ( 1 ) . ويؤيده ما ورد في جواز لبس جلود السمور والثعالب ونحوهما في غير الصلاة ( 2 ) ، فإنه دليل على وقوع الذكاة عليها ، إذ لا يجوز استعمال شئ من الميتة . وتدل عليه أيضا رواية أبي مخلد : إني رجل سراج أبيع جلود النمر ، فقال : ( مدبوغة هي ؟ ) قال : نعم ، قال : ( ليس به بأس ) ( 3 ) . وظاهر المسالك الميل إلى عدم وقوع الذكاة عليها ، لاستضعاف الموثقتين بكون سماعة واقفيا ، والروايتان موقوفتان مضمرتان ( 4 ) . وفيه : أن الوقف في الراوي غير مضر ، سيما بعد كونه ثقة ، والاضمار في الرواية غير ضائر ، سيما مع كونها في طريق آخر مسندة ، فإن الثانية في الفقيه مسندة وإن كانت مضمرة في التهذيب ، هذا مع كونهما منجبرتين بالاشتهار التام .
المسألة الثانية : الحق عدم وقوع الذكاة على المسوخات - وقد مر عددها في كتاب المطاعم - وفاقا لكل من قال بنجاستها - كالشيخ والديلمي وابن حمزة ( 5 ) - وجماعة من القائلين بطهارتها - كالمحقق والشهيد الثاني ( 6 ) -
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 79 / 338 ، الوسائل 24 : 114 أبواب الأطعمة المحرمة ب 3 ح 4 . ( 2 ) الوسائل 4 : 352 ، 355 أبواب لباس المصلي ب 5 و 7 . ( 3 ) الكافي 5 : 227 / 9 ، التهذيب 6 : 374 / 1087 ، الوسائل 17 : 172 أبواب ما يكتسب به ب 38 ح 1 . ( 4 ) المسالك 2 : 232 . ( 5 ) الشيخ في الخلاف 2 : 538 ، والمبسوط 6 : 280 ، الديلمي في المراسم : 55 ، ابن حمزة في الوسيلة : 78 . ( 6 ) المحقق في الشرائع 1 : 53 ، الشهيد الثاني في الروضة 7 : 237 .