الطير فإنا نكرهه ، وأما الجلود فاركبوا عليها ولا تلبسوا شيئا منها تصلون فيه ) ( 1 ) .
ويؤيده ما ورد في جواز لبس جلود السمور والثعالب ونحوهما في
غير الصلاة ( 2 ) ، فإنه دليل على وقوع الذكاة عليها ، إذ لا يجوز استعمال شئ
من الميتة .
وتدل عليه أيضا رواية أبي مخلد : إني رجل سراج أبيع جلود النمر ،
فقال : ( مدبوغة هي ؟ ) قال : نعم ، قال : ( ليس به بأس ) ( 3 ) .
وظاهر المسالك الميل إلى عدم وقوع الذكاة عليها ، لاستضعاف
الموثقتين بكون سماعة واقفيا ، والروايتان موقوفتان مضمرتان ( 4 ) .
وفيه : أن الوقف في الراوي غير مضر ، سيما بعد كونه ثقة ، والاضمار
في الرواية غير ضائر ، سيما مع كونها في طريق آخر مسندة ، فإن الثانية في
الفقيه مسندة وإن كانت مضمرة في التهذيب ، هذا مع كونهما منجبرتين
بالاشتهار التام .
المسألة الثانية : الحق عدم وقوع الذكاة على المسوخات - وقد مر
عددها في كتاب المطاعم - وفاقا لكل من قال بنجاستها - كالشيخ والديلمي
وابن حمزة ( 5 ) - وجماعة من القائلين بطهارتها - كالمحقق والشهيد الثاني ( 6 ) -
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 79 / 338 ، الوسائل 24 : 114 أبواب الأطعمة المحرمة ب 3 ح 4 .
( 2 ) الوسائل 4 : 352 ، 355 أبواب لباس المصلي ب 5 و 7 .
( 3 ) الكافي 5 : 227 / 9 ، التهذيب 6 : 374 / 1087 ، الوسائل 17 : 172 أبواب ما
يكتسب به ب 38 ح 1 .
( 4 ) المسالك 2 : 232 .
( 5 ) الشيخ في الخلاف 2 : 538 ، والمبسوط 6 : 280 ، الديلمي في المراسم : 55 ،
ابن حمزة في الوسيلة : 78 .
( 6 ) المحقق في الشرائع 1 : 53 ، الشهيد الثاني في الروضة 7 : 237 .