تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
المزيل ، ولم يعلم إلا مع الموت حتف أنفه ، أو الموت بدون الصيد أو الذبح المقرونين بالأمور المعهودة من الاستقبال والتسمية ، ومع أحد الأمرين لا يعلم ارتفاع الطهارة ، فيحكم ببقائها من غير حاجة إلى جعل من الشارع وتأثير من ذلك الجعل . والحاصل : أن مع هذه الأعمال المعينة المقطوع حصولها لا دليل على ارتفاع الطهارة . فإن قيل : عمومات نجاسة الميتة تدل على ارتفاعها ، خرج ما اقترن بما جعله الشارع مطهرا ، فيبقى الباقي . قلنا : هذا إذا سلمنا كون ذلك ميتة لم لا يجوز أن تكون الميتة هي ما خرج روحه حتف أنفه ؟ ! هذا غاية ما يمكن أن يقال في ذلك المقام ، ولكن الانصاف أنه لا يخلو عن جدل واعتساف ، لأن الظاهر أنه انعقد الاجماع القطعي على أن التذكية المبقية للطهارة - المانعة عن حصول النجاسة ، المخرجة للمذكى عن مصداق الميتة - هي التي اعتبرها الشارع ورتب عليها تلك الآثار ، وأن إبقاءها ومنعها موقوف على اعتبار الشارع إياها آثارا وأجزاء وشرائط وموردا ومحلا خصوصا أو عموما أو إطلاقا ، وما لم يتحقق فيه اعتباره وملاحظته وجوده كعدمه ، ومع عدمه يكون المورد ميتة ، ومعها يكون نجسا . ويظهر من ذلك أن الأصل في جميع الموارد عدم قبول التذكية إلا بدليل شرعي عام أو خاص - كما في مأكول اللحم - فيحكم في كل مورد بأصالة عدم قبوله التذكية إلا بدليل . وإذ عرفت أن الأقسام التي يراد معرفتها من جهة ورود التذكية وعدمه أربعة : السباع والمسوخات والحشرات وغيرها ، فنبين أحكامها في أربعة
مستند الشيعة — صفحة 440 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث