المسألة السابعة : هل يشترط في حلية الذبيحة خروج روحها ، أم
لا ، بل تحل بمجرد قطع الأوداج بالشرائط ولو لم يخرج روحها بعد ،
فيجوز قطع جزء منها وإبانة رأسها قبل موتها وأكلها ؟
ذهب الشيخ في النهاية والقاضي وابنا حمزة وزهرة إلى الاشتراط ( 1 ) ،
حيث حكموا بحرمة أكل ما قطع منها من الأجزاء والرأس قبل الموت .
وذهب الشيخ في الخلاف والحلي والراوندي والفاضلان والشهيد
الثاني في المسالك وصاحب الكفاية ( 2 ) وجمع آخر من المتأخرين ( 3 ) إلى
عدم الاشتراط ، ونسبه الأخيران وشارح المفاتيح إلى الأكثر ، بل عن
الخلاف ادعاء إجماع الصحابة عليه .
وهو الحق ، لاطلاقات الكتاب والسنة ، والنصوص المجوزة لأكل ما
قطع رأسه قبل الموت ، حيث إن الرأس أيضا جزء مقطوع قبل خروج
الروح ، فلو اشترط الموت في الحلية لم يكن حلالا .
ومن تلك النصوص : صحيحة الحلبي : عن رجل ذبح طيرا فيقطع
رأسه ، أيؤكل منه ؟ قال : ( نعم ، ولكن لا يتعمد قطع رأسه ) ( 4 ) .
وصحيحة الفضيل : عن رجل ذبح فسبقه السكين فقطع رأسه ، فقال :
( هو ذكاة وحية لا بأس به وبأكله ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 584 ، القاضي في المهذب 2 : 440 ، ابن حمزة في الوسيلة : 357 ،
ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 618 .
( 2 ) الخلاف 2 : 531 ، الحلي في السرائر 3 : 108 ، المحقق في الشرائع 3 : 205 ،
العلامة في القواعد 2 : 155 ، المسالك 2 : 227 ، الكفاية : 247 .
( 3 ) كفخر المحققين في الإيضاح 4 : 137 ، والكاشاني في المفاتيح 2 : 203 .
( 4 ) الفقيه 3 : 209 / 963 ، الوسائل 24 : 18 أبواب الذبائح ب 9 ح 5 .
( 5 ) الكافي 6 : 230 / 1 ، الفقيه 3 : 208 / 959 ، التهذيب 9 : 55 / 229 ، الوسائل
24 : 17 أبواب الذبائح ب 9 ح 1 ، والوحي بتشديد الياء : السريع - مجمع البحرين
1 : 432 .