تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
المسألة الخامسة : هل يشترط في حلية الذبيحة أو أجزائها - بعد وقوع الذبح عليها حيا - خروج روحها بذلك الذبح ، فلو خرج روحها بعد الذبح بسبب آخر أو شك في ذلك لا يحل ، أو لا يشترط فيحل ؟ كلامهم في ذلك المقام لا يخلو عن اضطراب واختلاف . . قال المحقق في الشرائع في مسألة ما إذا قطع بعض الأعضاء وأرسله ثم استأنف قطع الباقي : هل يحل أو يحرم ؟ ويمكن أن يقال : يحل ، لأن إزهاق الروح بالذبح لا غير ( 1 ) . ظاهر تعليله : أنه يشترط في الحلية كون إزهاق الروح بالذبح . وقال الشهيد الثاني في مسألة ما إذا أخذ الذابح في الذبح والآخر في انتزاع الحشو معا وبيان وجه حكم المصنف بالحرمة وأنه عدم العلم بسبب الموت : هذا إذا اعتبرنا استقرار الحياة ، وإلا كفى في حله الذبح أو ما يقوم مقامه وإن تعدد سبب الازهاق ( 2 ) . وظاهر ذلك الكلام عدم اشتراط استقلال الذبح ولا العلم بكونه سببا للازهاق . وقال في مسألة إبانة الرأس قبل الموت بعد حكمه بتحريم الفعل وحلية الذبيحة ردا على من حرمها لأنه كما إذا مات بقطع عضو من أعضائه : ويضعف بأن قطع الأربعة قد حصل فحصل الحل به ، ولا يلزم من تحريم فعل الزائد تحريم الذبيحة ( 3 ) . فإن مقتضى كلامه حصول الحل بقطع الأعضاء الأربعة مطلقا ولو كان
هامش
( 1 ) الشرائع 3 : 209 . ( 2 ) المسالك 2 : 231 . ( 3 ) المسالك 2 : 227 .
مستند الشيعة — صفحة 431 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث