للمضروبة بالفأس والمشكوك حياته والنطيحة وأخواتها ، فإن الغالب فيها
عدم العلم بسبب خروج الروح من السبب السابق أو اللاحق أو الذبح .
نعم ، في رواية حمران بن أعين الواردة في الذبيحة : ( فإن تردى في
جب أو وهدة من الأرض فلا تأكله ولا تطعمه ، فإنك لا تدري التردي قتله
أو الذبح ) ( 1 ) .
ولكنها - مع معارضتها لما هو أصح منها سندا ، كما مر - قاصرة عن
إفادة الحرمة ، لمكان احتمال الجملة الخبرية ، ولذا احتمل المحقق
الأردبيلي حملها على الكراهة أو على ما إذا لم يقطع الأعضاء الأربعة .
ولعل الحمل الأخير - باعتبار المعارضة مع صحيحة زرارة ،
وأخصيتها باعتبار قوله : ( وأجدت الذبح ) - أولى .
وبالجملة : الظاهر عندي عدم الاشكال في المسألة ، وأن القدر
الواجب هو ورود الذبح على الحي بأحد الحياتين ، ومعه تحل الذبيحة إما
مطلقا ، أو بعد خروج الروح عنه كيف كان .
نعم ، يحصل الاشكال فيما لو ورد السببان المستقلان لازهاق الروح ،
أحدهما الذبح ، والآخر غيره ، كإخراج ما في الحشو في زمان واحد .
ثم ما ذكرناه إنما هو على سبيل الأصل ، فلا ينافيه ما لو ثبتت الحرمة
في مورد خاص بدليل ، كما يأتي في إبانة الرأس ، أو سلخ الذبيحة ، أو قطع
جزء من الذبيحة قبل موتها .
المسألة السادسة : قد ظهر مما ذكر في المسألة السابقة وفي مسألة عدم
اشتراط استقرار الحياة : عدم اشتراط كون الذبح سببا مستقلا في إزهاق الروح .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 229 / 4 ، الوسائل 24 : 26 أبواب الذبائح ب 13 ح 2 .