تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
بأس إذا لم يتعمد ) ( 1 ) . والمروي في الدعائم أنهما قالا في من ذبح لغير القبلة : ( إن كان أخطاء أو نسي أو جهل فلا شئ عليه وتؤكل ذبيحته ، وإن تعمد ذلك فقد أساء ولا يجب أن تؤكل ذبيحته تلك إذا تعمد خلاف السنة ) ( 2 ) . والأمر في تلك الأخبار محمول على الوجوب الشرطي ، وجعلوا الاستقبال شرطا للحلية وهو إجماعي ، والاجماع عليه أيضا مصرح به في كلامهم ( 3 ) ، وهو الدليل عليه ، وإلا فإثباته من الأخبار مشكل ، لأن المتبادر من الأمر الوجوب الشرعي ، وهو غير مستلزم للحرمة مع ترك المأمور به . وقوله : ( فلا تأكل ) في الصحيحة الثانية يحتمل الخبرية . نعم ، لو كان المشار إليه - في قوله : ( بذلك ) في الثالثة - هو الأكل لدلت بالمفهوم على ثبوت البأس - الذي هو العذاب - في أكل ما تعمد فيه ذلك ، ولكن يحتمل أن يكون إشارة إلى الذبح لغير القبلة . وكذلك مفهوم جواز الأكل يمكن عدم الجواز بالمعنى الأخص . والظاهر من رواية الدعائم الكراهة ، ولكنها خلاف الاجماع ، فالدليل هو الاجماع المعتضد ببعض ما ذكر . ثم وجوب الاستقبال والحرمة بدونه إنما هو مع العلم بالوجوب وتعمد تركه ، فلا يحرم مع نسيانه إجماعا فتوى ونصا ، وكذا لو تركه جهلا بالحكم أو بالقبلة أو خطأ فيها ، على المصرح به في كلام كثير من
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 233 / 3 ، التهذيب 9 : 59 / 251 ، الوسائل 24 : 28 أبواب الذبائح ب 14 ح 3 . ( 2 ) الدعائم 2 : 174 / 626 ، مستدرك الوسائل 16 : 138 أبواب الذبائح ب 12 ح 2 ، وفيه : ولا نحب ، بدل : ولا يجب . ( 3 ) انظر كفاية الأحكام : 246 ، وكشف اللثام 2 : 259 .