تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
وصرح بذلك الشيخ المفيد ، في رسالة الذبائح ، قال بعد نقل الرواية : ثم إنه شرط فيه أيضا اتباع موسى وعيسى ، وذلك لا يكون إلا بمن آمن بمحمد صلى الله عليه وآله ، واتبع موسى وعيسى في القبول منه صلى الله عليه وآله والاعتقاد بنبوته ( 1 ) . انتهى . ولعل ذلك الكلام من الإمام والعناية منه أيضا إشارة إلى التقية في الاطلاق ، فأفهمهم أن مرادي من الاطلاق غير ما يفهم ظاهرا ، كما أن التفصيل بين سماع التسمية منهم وعدمه أيضا نشاء من ذلك ، حيث إن ذكر اسم الله لوقوعه في الكتاب العزيز مما لا يمكن للعامة الكلام فيه . هذا ، مع أن - في أخصية هذه الأخبار مطلقا عن جميع أخبار الحرمة التي تتم فيها الدلالة - نظرا ، لأن منها صحيحة زكريا بن آدم المتقدمة في صدر المسألة ( 1 ) ، المخصصة للجواز بحال الضرورة ، فهي أخص من وجه من تلك الأخبار . ومما ذكرنا ظهر ضعف التشبث بتلك الأخبار وبقاء أخبار الحرمة بلا معارض يصلح للمعارضة . ومنه يظهر الجواب عن أصل الإباحة وعن إطلاق الآية الكريمة ، لوجوب تخصيص عام الكتاب بخاص الرواية . وإذ ظهر ضعف القولين يظهر أن الحق ما عليه معظم الطائفة من الحرمة .
المسألة الثانية : ويشترط فيه أيضا أن لا يكون من النواصب ، أي معاديا لأهل البيت عليهم السلام معلنا بعداوتهم ، ومنهم الخوارج ، بلا خلاف فيه - كما
هامش
( 1 ) رسالة الذبائح ( مصنفات الشيخ المفيد 9 ) : 32 . ( 2 ) في ص : 378 .