تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
ومخالفة للشهرة العظيمة الجديدة والقديمة ، بل على خلافها يمكن دعوى الاجماع المحقق ، سيما ذبائح مطلق الكتابي ، حيث إن العماني صرح بحرمة ذبيحة المجوس . فلم يبق إلا الإسكافي ، الذي هو شاذ نادر معلوم النسب ، ومثل هذه لا حجية فيه أصلا ، فيجب رفع اليد عن تلك الأخبار بالمرة وطرح ذلك القول بلا شبهة . وأما القول الثالث وإن كان موافقا لأصل الإباحة ولظاهر الآية إلا بأن يقال باعتبار القصد في التسمية ، ولكنه لا دليل عليه ولا حجة ، وكانت أخباره أخص من أكثر أخبار الحرمة ، بل من جميع ما تتم فيه الدلالة . . إلا أن ما ذكرنا أخيرا لتضعيف القول الثاني - من مخالفة الشهرة بل الاجماع - هنا أيضا متحقق ، ولأجله تخرج تلك الأخبار أيضا عن حيز الحجية ، فلا تصلح لمعارضة أخبار الحرمة . مضافا إلى ما يخرجها عن الدلالة بالمرة ، وهو رواية ابن وهب المنجبرة : عن ذبائح أهل الكتاب ، فقال : ( لا بأس إذا ذكر اسم الله تعالى ، ولكني أعني منهم من يكون على أمر موسى وعيسى عليهما السلام ) . ( 1 ) . فإنها صريحة على اختصاص ذلك بأهل الكتاب الذين كانوا من قبل بعثة نبينا صلى الله عليه وآله ، أو بعدها قبل قيام الحجة عليهم ، لأن تهودهم وتنصرهم اليوم مانع من كونهم على أمرهما ، لأنهم مأمورون من قبلهما باتباع نبينا صلى الله عليه وآله ، إلا أن تكون لهم شبهة مانعة عن الاهتداء بالحق .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 240 / 14 ، الوسائل 24 : 55 أبواب الذبائح ب 27 ح 11 .