تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وتدل عليه صحيحة الحضرمي وروايتا القمي والعياشي المتقدمة أيضا ( 1 ) . ومنه يظهر فساد ما ادعوه من شمول الآية والأخبار الكلية للفهد أو كل سبع ، ولكن الانصاف أنها بنفسها لا تصير حجة للأولين أيضا ، لأن تخصيص الكلب بالذكر لا يدل على تخصيصه بالحكم إلا بمفهوم ضعيف ، فبقي الكلام في أخبار الطرفين . والحق أن في كل منهما ضعفا من جهة : أما أخبار الحرمة ، فمن جهة الدلالة ، لأنها بين ما يحتمل الجملة الخبرية ، وهو عن إفادة الحرمة قاصر ، ومفهوم غايته نفي الإباحة بالمعنى الأخص ، فيحتمل الكراهة ، سوى رواية القمي المشتملة على النهي ، ولكنه على سبيل العموم المتحمل للتخصيص . وأما أخبار الجواز ، فلمخالفتها للشهرتين العظيمتين - لو لم ندع الاجماع - الموجبة لشذوذها وعدم حجيتها بالمرة . فاللازم على أصولنا وقواعدنا رفع اليد عنهما والرجوع إلى مقتضى الأصول الكلية ، وقد عرفت في المقدمة أنه مع التذكية والحلية بعد تحقق ذكر اسم الله عليه ، إلا أن عموم رواية القمي - المنجبر ضعفها بالاجماعات المنقولة والشهرة العظيمة ، الخالي عما يصلح للتخصيص ، إذ ليس إلا أخبار الجواز الخارجة عن حيز الحجية بمخالفة الشهرة والشذوذ - [ يمنع عن الرجوع إليه ] ( 2 ) . هذا في جوارح السباع ذوات الأربع .
هامش
( 1 ) في ص : 285 و 302 . ( 2 ) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المتن .