( الكلب والفهد سواء قدرا ) ( 1 ) .
ولعل هذه الأخيرة حجة العماني ، حيث علل إباحة مقتول الفهد
بمساواته للكلب قدرا .
وحجة الثالث : أن الكلب في اللغة يطلق على كل سبع ، قال في
القاموس : الكلب : كل سبع عقور ( 2 ) . ومنه الحديث : إنه صلى الله عليه وآله دعا على
رجل وقال : ( اللهم سلط عليه كلبا من كلابك ) فقتله الأسد ( 3 ) .
أقول : إن ما ذكروه من صدق الكلب على الفهد - أو كل سبع - فهو
مردود ، لمنع كون الفهد أو كل سبع كلبا لغة ، كيف ؟ ! وقال الجوهري :
الكلب معروف ، وهو النابح ( 4 ) .
وأما قول صاحب القاموس فمع أنه لا يفيد - لمعارضته مع كلام
الجوهري ، وهو أرجح عند التعارض - معقب بقوله بعد ذلك : وغلب على
هذا : النابح ، وظاهره أنه منقول لغوي .
ولو سلم قوله من كونه حقيقة لغة نقول : إنه معارض بالحقيقة العرفية
في زمان الشارع قطعا ، لكون الكلب فيه حقيقة في النابح خاصة ، لوجود
أماراتها فيه ، وأمارات المجاز في غيره جدا ، وهو مقدم على اللغوية ( 5 ) .
هذا : مضافا إلى تصريح صحيحة الحذاء السابقة بأن الفهد ليس كلبا ،
ولا مكلب إلا الكلب .
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 29 / 115 ، الوسائل 23 : 345 أبواب الصيد ب 6 ح 5 .
( 2 ) القاموس المحيط 1 : 130 .
( 3 ) الخرائج والجرائح 1 : 56 / 93 ، مناقب آل أبي طالب 1 : 80 ، البحار 18 :
57 / 14 .
( 4 ) الصحاح 1 : 213 .
( 5 ) في النسخ : العرفية . والظاهر ما أثبتناه .