وموثقة سماعة ، وفيها : ( إن علم أنه أصابه وأن سهمه هو الذي قتله
فليأكل منه ، وإلا فلا يأكل منه ) ( 1 ) .
وتدل عليه أيضا الأخبار الآتية المصرحة بأنه : إذا وجد الكلب الغير
المعلم مع المعلم عند الصيد لا يؤكل منه ( 2 ) .
اعلم أنه قد مر في كتاب الطهارة : أن الميتة من كل حيوان له نفس
نجس ، وفي كتاب المطاعم أيضا : أن الميتة من كل حيوان - ولو كان مما
يؤكل لحمه - حرام ، والميتة في المقامين مقابل المذكى شرعا ، ولكون
التذكية أمرا شرعيا توقيفيا فلا بد من معرفتها ومعرفة أحكامها من الشرع .
ومما ذكرنا وإن ثبت كون مطلق ذكر اسم الله عليه تذكية ، إلا أنه قد
ثبتت من الشرع لذلك الاطلاق تقييدات في الاسم والذاكر وحال الذكر
وبعض خصوصيات أخر لا بد من معرفة جميعها ، فعقد ذلك الكتاب إنما
هو لمعرفة خصوصيات التذكية الشرعية وما يتعلق بها .
ولما كانت الخصوصيات المنضمة مع ذكر الله - المعبر عن مجموعها
بالتذكية - تحصل في ضمن أحد الأمور الستة : الصيد ، والذبح ، والنحر ،
والتبعية كما في ذكاة الجنين ، والاخراج من الماء ، والقبض باليد ، وكان
الثالث شبيها بالذبح ، والرابع تابعا لأحد الأولين ، لم يذكروهما في عقد
عنوان الكتاب وأدرجوهما في الأولين ، كما أدرجوا الأخيرين في الصيد
وعنونوا الكتاب بكتاب الصيد والذباحة ، ولو كانوا عنونوه بكتاب التذكية
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 210 / 4 ، التهذيب 9 : 34 / 136 ، الوسائل 23 : 366 أبواب الصيد
ب 18 ح 3 .
( 2 ) الوسائل 23 : 342 أبواب الصيد ب 5 .