تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
لكان أحسن وأولى . ( هذا على ما هو الظاهر من جعل المذكى مقابل الميتة مطلقا ، وقد يخص المذكى بالمذبوح أيضا ) ( 1 ) . واعلم أيضا أن الصيد يطلق على معنيين . أحدهما : إثبات اليد على الحيوان الوحشي بالأصالة وإن كان حيا . . وتقييد الحيوان هنا بالمحلل - كما في المسالك والكفاية ( 2 ) - لا وجه له . وثانيهما : إزهاق روحه على الوجه المعتبر شرعا من غير ذبح أو نحر ، بل بآلة الصيد المعتبرة شرعا . والمقصود الأصلي ذكره في ذلك الكتاب : الصيد بالمعنى الثاني ، وأما المعنى الأول فيناسب ذكره في كتاب المكاسب كما فعله في المفاتيح ( 3 ) ، لأن الكلام فيه إنما هو من حيث التملك وعدمه ، وأما تذكيته فإنما هي تكون بالذبح ، ولكن منهم من يذكره هنا تبعا للصيد بالمعنى الثاني ( 4 ) . وقد علم بذلك أن المقصود من عقد هذا الكتاب بيان التذكية الشرعية بالمعنى الأعم وما يتعلق بها ، ولأنها إما بالصيد ، أو الذبح الشامل للنحر أيضا ، أو التبعية ، أو الأخذ حيا ، ببين أحكامها في أربعة أبواب :
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط عن ( ق ) و ( س ) . ( 2 ) المسالك 2 : 217 ، الكفاية : 244 . ( 3 ) المفاتيح 3 : 35 . ( 4 ) كصاحب الرياض 2 : 264 .
مستند الشيعة — صفحة 280 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث