تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
تذكية شرعية . ولا يتوهم أنه لما علم لزوم كون خروج روحه بمدخلية من المكلف ، وعلم أنها أيضا مدخلية خاصة ، فيحصل في تخصيص ما ذكر اسم الله عليه إجمال . لأنه قد علم بعض خصوصيات المدخلية بالأدلة ، كمعلومات شرائط الصيد والذبح ، والأصل عدم الزائد . وقد علم بذلك أن الأصل في كل عمل وإن كان عدم كونه موجبا للحلية وعدم كونه تذكية شرعية ، إلا أن الأصل الثانوي الطارئ عليه كون ذكر اسم الله عليه حين إزهاق روحه - مع نوع مدخلية للمكلف فيه - سببا للحلية وتذكية شرعية ، فهذا أصل ثابت من كلام الله سبحانه . لا يقال : إنه قال سبحانه : ( وقد فصل لكم ما حرم عليكم ) ومما فصل : الميتة الشاملة لكل ما خرج روحه . قلنا : شمول الميتة لكل ما خرج روحه ممنوع ، كما مر في بحث المطاعم في المسألة الأولى من الفصل الأول من الباب الثاني ( 1 ) . سلمنا ، ولكن المراد مما ذكر اسم الله عليه : عند خروج روحه إجماعا ، فهو أخص مطلقا من الميتة ، فيجب تخصيصها به . هذا ، وقد روى سماعة في الموثق : سألته عن جلود السباع ينتفع بها ؟ قال : ( إذا رميت وسميت فانتفع بجلده ، وأما الميتة فلا ) ( 2 ) . ومقتضاها أيضا كون الرمي مع التسمية في الوحوش ذكاة ، لتجويز الانتفاع ، ومقابلتها بالميتة .
هامش
( 1 ) في ص : 59 . ( 2 ) التهذيب 9 : 79 / 339 ، الوسائل 24 : 185 أبواب الأطعمة المحرمة ب 34 ح 4 .
مستند الشيعة — صفحة 276 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث