تذكية شرعية .
ولا يتوهم أنه لما علم لزوم كون خروج روحه بمدخلية من
المكلف ، وعلم أنها أيضا مدخلية خاصة ، فيحصل في تخصيص ما ذكر
اسم الله عليه إجمال .
لأنه قد علم بعض خصوصيات المدخلية بالأدلة ، كمعلومات شرائط
الصيد والذبح ، والأصل عدم الزائد .
وقد علم بذلك أن الأصل في كل عمل وإن كان عدم كونه موجبا
للحلية وعدم كونه تذكية شرعية ، إلا أن الأصل الثانوي الطارئ عليه كون
ذكر اسم الله عليه حين إزهاق روحه - مع نوع مدخلية للمكلف فيه - سببا
للحلية وتذكية شرعية ، فهذا أصل ثابت من كلام الله سبحانه .
لا يقال : إنه قال سبحانه : ( وقد فصل لكم ما حرم عليكم ) ومما
فصل : الميتة الشاملة لكل ما خرج روحه .
قلنا : شمول الميتة لكل ما خرج روحه ممنوع ، كما مر في بحث
المطاعم في المسألة الأولى من الفصل الأول من الباب الثاني ( 1 ) .
سلمنا ، ولكن المراد مما ذكر اسم الله عليه : عند خروج روحه
إجماعا ، فهو أخص مطلقا من الميتة ، فيجب تخصيصها به .
هذا ، وقد روى سماعة في الموثق : سألته عن جلود السباع ينتفع
بها ؟ قال : ( إذا رميت وسميت فانتفع بجلده ، وأما الميتة فلا ) ( 2 ) .
ومقتضاها أيضا كون الرمي مع التسمية في الوحوش ذكاة ، لتجويز
الانتفاع ، ومقابلتها بالميتة .
هامش
( 1 ) في ص : 59 .
( 2 ) التهذيب 9 : 79 / 339 ، الوسائل 24 : 185 أبواب الأطعمة المحرمة ب 34 ح 4 .