تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
دل قوله : ( إلا أن تدركه حيا فتذكيه ) على عدم كفاية درك الحياة في الحلية مطلقا ما لم يذك وإن قتل . وقوله : ( فلا تأكل حتى تذكيه ) صريح في المطلوب . وخبر المرادي : عن الصقور والبزاة وعن صيدها ، قال : ( كل ما لم يقتلن إذا أدركت ذكاته ) ( 1 ) . وصحيحة الحذاء : ما تقول في البازي والصقر والعقاب ؟ فقال : ( إن أدركت ذكاته فكل ، وإن لم تدرك ذكاته فلا تأكل ) ( 2 ) ، إلى غير ذلك .
المسألة الثانية : التذكية أمر شرعي يتوقف ثبوتها - وكون فعل تذكية موجبة للحلية - على دليل شرعي ، فكل عمل شك في أنه هل هو تذكية أم لا يحكم بالعدم حتى يثبت . والحاصل : أن الأصل في كل عمل عدم كونه تذكية شرعية ، وهذا أحد معنيي أصالة عدم التذكية . والدليل عليه - بعد الاجماع المعلوم قطعا - استصحاب الحرمة الثابتة للمحل حتى يعلم المزيل ، ولا يعلم إلا إذا علم كونه تذكية بالدليل ، ولكن الله جل اسمه قال : ( وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد فصل لكم ما حرم عليكم ) ( 3 ) يعني : من حيوان ذكر اسم الله عليه ، وهو في قوة قوله : كلوا كلما ذكر اسم الله عليه . . وعلم من الخارج أيضا أنه يجب أن يكون الذكر عند إزهاق روحه بمدخلية فيه من المكلف ، ولازمه كون ذلك
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 208 / 10 ، التهذيب 9 : 33 / 131 ، الإستبصار 4 : 73 / 267 ، الوسائل 23 : 350 أبواب الصيد ب 9 ح 4 . ( 2 ) الكافي 6 : 208 / 7 ، التهذيب 9 : 32 / 128 ، الإستبصار 4 : 72 / 264 ، الوسائل 23 : 352 أبواب الصيد ب 9 ح 11 . ( 3 ) الأنعام : 119 .
مستند الشيعة — صفحة 275 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث