تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
ويمكن أن تكون التذكية هي مجرد التسمية ، وذكر الرمي لتوقف قتل الصيد عليه . وتدل عليه أيضا رواية عباد بن صهيب : عن رجل سمى ورمى صيدا فأخطاء وأصاب آخر ، فقال : ( يأكل منه ) ( 1 ) ( 2 ) .
المسألة الثالثة : الأصل عدم وقوع التذكية الثابتة كونها تذكية ، فلا يحكم بها إلا مع العلم بها ، وهذا المعنى الآخر لأصالة عدم التذكية . والدليل عليه : أنها موقوفة على أمور وجودية حادثة بعد عدمها ، والأصل عدم تحقق كل منها ، وبه تعلم الحرمة ، فلا تجري فيه عمومات الحلية ، ولا يجدي التعارض ، لأن الأول - وهو عدم التذكية الثابت بالأصل - مزيل للحلية ولا عكس ، فإن الحلية ليست مزيلة للأعدام الثابتة لكل فعل من أفعال التذكية ، كما يعلم تحقيقه مما ذكرنا في بيان الاستصحاب المزيل وغير المزيل . وتدل على ذلك الأصل أيضا أخبار معتبرة مستفيضة . كصحيحة سليمان : عن الرمية يجدها صاحبها أيأكلها ؟ قال : ( إن كان يعلم أن رميته هي التي قتلته فليأكل ) ( 3 ) . وصحيحة حريز : عن الرمية يجدها صاحبها في الغد أيأكل منه ؟ فقال : ( إن علم أن رميته هي التي قتلته فليأكل من ذلك إن كان قد سمى ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 215 / 1 ، التهذيب 9 : 38 / 160 ، الوسائل 23 : 380 أبواب الصيد ب 27 ح 1 . ( 2 ) ما بين القوسين ليس في ( ح ) . ( 3 ) الكافي 6 : 210 / 7 ، الوسائل 23 : 365 أبواب الصيد ب 18 ح 1 . ( 4 ) الكافي 6 : 210 / 3 ، الفقيه 3 : 202 / 917 ، التهذيب 9 : 34 / 135 ، الوسائل 23 : 365 أبواب الصيد ب 18 ح 2 .