تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
ومنها : ما رواه في البحار ، عن كتاب زيد النرسي أنه قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الزبيب يدق ويلقى في القدر ، ثم يصب عليه الماء ويوقد تحته ، فقال : ( لا تأكله حتى يذهب الثلثان ويبقى الثلث ، فإن النار قد أصابته ) قلت : فالزبيب كما هو يلقى في القدر ويصب عليه ، ثم يطبخ ويصفى منه الماء ، فقال : ( كذلك هو سواء إذا أدت الحلاوة إلى الماء وصار حلوا بمنزلة العصير ثم نش من غير أن تصيبه النار فقد حرم ، وكذلك إذا أصابته النار فأغلاه فقد فسد ) ( 1 ) . والجواب عنه : أنها لا تصلح لمقاومة ما ذكرنا من أدلة الحلية ، فإن الكتاب المنسوب إلى زيد النرسي مطعون فيه ، حكى الشيخ في الفهرست عن الصدوق أنه لم يرو أصل زيد النرسي ، وكذا حكى عن شيخه محمد بن الحسن بن الوليد ، بل كان يقول : إنه موضوع وضعه محمد بن موسى الهمداني المعروف بالسمان ( 2 ) . مضافا إلى أن كتابه غير معروف بتواتر ونحوه في زمن صاحب البحار ، وليس إلا مجرد إسناد إليه من غير اتصال السند في الكتاب المخصوص ، فمن أين يعلم أنه كتاب النرسي الذي روى عنه المتقدمون على أرباب الكتب الأربعة ؟ ! فإنه مهجور في تلك الأزمنة المتطاولة . ومن ذلك يندفع ما قيل من تضعيف حكاية الصدوق وشيخه ومعارضتها بتغليط ابن الغضائري لابن بابويه ( 3 ) . ومنها : ما ورد في النضوح ، كموثقتي الساباطي ، إحداهما : عن
هامش
( 1 ) البحار 76 : 177 / 8 ، وهو في كتاب زيد النرسي ( الأصول الستة عشر ) : 58 . ( 2 ) الفهرست : 71 . ( 3 ) انظر مجمع الرجال للقهپائي 3 : 84 .
مستند الشيعة — صفحة 220 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث