تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
الأخيرة أقل من ذلك . ويجوز أن يكون لأجل أن الخاصية والنفع المترتب عليه لا يحصل إلا بطبخه على الوجه المذكور ، كما ورد مثله في رواية خليلان المتقدمة ، المتضمنة لطبخ ماء السفرجل على الثلثين ، مع أنه ليس للحلية قطعا . ويدل عليه الأمر بالطبخ حتى يذهب العسل الزائد في رواية الهاشمي المتقدمة ، مع أنه غير محتاج إليه في الحلية البتة ، بل يدل عليه أمر الأطباء بذلك ، كما ورد في رواية إسحاق بن عمار : شكوت إلى أبي عبد الله عليه السلام بعض الوجع وقلت : إن الطبيب وصف لي شرابا آخذ الزبيب وأصب عليه الماء للواحد اثنين ، ثم أصب عليه العسل ، ثم أطبخه حتى يذهب ثلثاه ويبقى الثلث فقال : ( أليس حلوا ؟ ) قلت : بلى ، فقال : ( اشربه ) ولم أخبره كم العسل ( 1 ) . وكذا يدل عليه ما ورد في النضوح - كما يأتي - مع أنه للتطيب لا للأكل . والقول - بأن وظيفة الإمام بيان ما له مدخلية في الأحكام دون غيرها - معارض بأن وظيفة الطبيب بيان ما له مدخلية في الآثار دون غيرها ، مع أن أكثر ما ورد في تلك الأخبار الثلاثة مما ليس له تعلق بالأحكام ، بل الأخيرة مسوقة لبيان الفوائد . فإن قيل : إن قوله : كيف يطبخ حتى يصير حلالا ، في الثانية ، أو : حتى يشرب حلالا ، في الأولى يدل على التحريم بدونه ، وكذا قوله في الثانية : ( وإذا كان في أيام الصيف وخشيت أن ينش جعلته في تنور ) إلى
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 426 / 4 ، الوسائل 25 : 291 أبواب الأشربة المحرمة ب 5 ح 5 .
مستند الشيعة — صفحة 218 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث