تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
والتخصيص بذهاب الثلثين في عدم التغير في السنة - مع أنه يحصل ذلك المطلوب بذهاب الأقل من الثلثين والأكثر - فلعله لوقوع الطبخ على الثلثين لأجل كراهته قبل ذلك . واتصال هذه الرواية في قرب الإسناد ( 1 ) بما مر في صدر الدليل الثاني من أدلة المحرمين وكونه سؤالا عن الحلية لا يدل على أن ذلك أيضا كذلك ، لأن ذلك الاتصال إنما هو من الحميري دون علي ، ولو كان منه أيضا لا يفيده ، لأنه مسألة أخرى . والقول بأن مثل علي بن جعفر العارف بالأحكام لو لم يعلم أن هذا شرط في الحلية لم يقيده في سؤاله . فيه : أنه لو علم ذلك وعلم حصوله فمن أي شئ سؤاله ؟ ! سلمنا أن تقييد السائل إنما هو لذلك ، ولكنه لا حجية في اعتقاده ، وتقرير الإمام له لا يفيد ، إذ لا دليل على حجية التقرير على مثل تلك الاعتقادات ، كما بينا في الأصول . وأما الثاني ، فظاهر جدا ، لأن إرجاع الضمير إلى المسؤول عنه المقيد لا يدل بوجه على التقييد في الجواب أصلا ، وقد وقع مثل ذلك السؤال والجواب بعينه في ماء السفرجل الذي لا يحرم بالغليان قطعا في رواية خليلان بن هشام ، فسأله عن ماء السفرجل يمزج بالعصير المثلث فيطبخ حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه أيحل شربه ؟ فكتب : ( لا بأس به ما لم يتغير ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 271 / 1077 ، الوسائل 25 : 295 أبواب الأشربة المحرمة ب 8 ح 2 . ( 2 ) الكافي 6 : 427 / 3 ، الوسائل 25 : 367 أبواب الأشربة المحرمة ب 29 ح 3 .