المطلق أيضا لا يعلم صدقه على المستخرج من الزبيب كما عرفت .
ومنه يظهر حال ما تضمن لفظ العصير من تلك الأخبار ، كصحيحة
زرارة .
والحاصل : أن تلك الأخبار بين أربعة أقسام :
قسم يصرح بذهاب الثلثين بنار روح القدس ، وعدم فائدته للمخالف
ظاهر .
وقسم يدل على أن الثلثين مطلقا نصيب الشيطان ، وعدم دلالته على
حال الزبيب - لكونه أنقص من الثلث - أيضا واضح .
وقسم يدل على حرمة عصير الحبلة ( أو عصير عنب الحبلة ) ( 1 ) بعد
الطبخ قبل ذهاب الثلثين .
وقسم يدل على حرمة مطلق العصير كذلك .
وحالهما أيضا قد ظهر .
وقد عرفت استدلال بعض المحللين على الحلية بتلك الأخبار كما
مر .
ومنها : الرضوي المتقدم في مسألة العصير العنبي ، الدال على أنه إذا
أصابت النار الكرم - أي حاصله - لا يحل شربه حتى يذهب ثلثاه ( 2 ) .
والجواب عنه - مضافا إلى عدم حجيته - أنه إذا لم يمكن إرادة نفس
الكرم من ضمير أصابته فمن أين علم إرادة مطلق حاصله ؟ ! بل لعله عنبه ،
مع أنه يظهر من بعضهم أن الكرم هو نفس العنب ( 3 ) ، وهو الظاهر من
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ليس في ( س ) .
( 2 ) فقه الرضا عليه السلام : 280 ، مستدرك الوسائل 17 : 39 أبواب الأشربة المحرمة ب 2 ح 5 .
( 3 ) الحدائق 5 : 160 .