تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
المطلق أيضا لا يعلم صدقه على المستخرج من الزبيب كما عرفت . ومنه يظهر حال ما تضمن لفظ العصير من تلك الأخبار ، كصحيحة زرارة . والحاصل : أن تلك الأخبار بين أربعة أقسام : قسم يصرح بذهاب الثلثين بنار روح القدس ، وعدم فائدته للمخالف ظاهر . وقسم يدل على أن الثلثين مطلقا نصيب الشيطان ، وعدم دلالته على حال الزبيب - لكونه أنقص من الثلث - أيضا واضح . وقسم يدل على حرمة عصير الحبلة ( أو عصير عنب الحبلة ) ( 1 ) بعد الطبخ قبل ذهاب الثلثين . وقسم يدل على حرمة مطلق العصير كذلك . وحالهما أيضا قد ظهر . وقد عرفت استدلال بعض المحللين على الحلية بتلك الأخبار كما مر . ومنها : الرضوي المتقدم في مسألة العصير العنبي ، الدال على أنه إذا أصابت النار الكرم - أي حاصله - لا يحل شربه حتى يذهب ثلثاه ( 2 ) . والجواب عنه - مضافا إلى عدم حجيته - أنه إذا لم يمكن إرادة نفس الكرم من ضمير أصابته فمن أين علم إرادة مطلق حاصله ؟ ! بل لعله عنبه ، مع أنه يظهر من بعضهم أن الكرم هو نفس العنب ( 3 ) ، وهو الظاهر من
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ليس في ( س ) . ( 2 ) فقه الرضا عليه السلام : 280 ، مستدرك الوسائل 17 : 39 أبواب الأشربة المحرمة ب 2 ح 5 . ( 3 ) الحدائق 5 : 160 .
مستند الشيعة — صفحة 213 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث