صحيحة البجلي المتضمنة لخمسة أقسام الخمر ( 1 ) .
ومنها : رواية علي : عن الزبيب هل يصلح أن يطبخ حتى يخرج
طعمه ، ثم يؤخذ ذلك الماء فيطبخ حتى يذهب ثلثاه ويبقى الثلث ، ثم يرفع
ويشرب منه السنة ؟ قال : ( لا بأس به ) ( 2 ) .
قد ذكرها بعض مشايخنا في طي أدلته ، ولا أرى لدلالتها وجها ، فإنها
إما لتقييد السؤال بالطبخ على الثلثين ، أو لأجل نفي البأس في الجواب عن
ذلك المقيد فيثبت البأس فيما عداه بالمفهوم ، وضعف الوجهين في غاية
الظهور . .
أما الأول ، فلأنه لا يتعين أن يكون تقييد السائل لاعتقاده الحرمة
بدونه وأنه لرفع الحرمة الحاصلة بالغليان ، فلعله لأجل حفظه في السنة
ليصلح للمكث في تلك المدة ولا يتسارع إليه الاسكار المستند إلى المائية
المغيرة ، بل الظاهر أنه لذلك وأن السؤال باعتبار الشرب منه في السنة .
ولو كان لأجل رفع الحرمة الحاصلة بالغليان لما احتاج إلى سؤال ، إذ
من يعلم أن العصير الزبيبي بالغليان يحرم حتى يذهب ثلثاه فيحل فمن أي
شئ يسأل ؟ ! سيما مثل علي بن جعفر ، الذي هو بمكان رفيع من فقه
الأحكام ، ولو كان سمع الحرمة بالغليان ولم يسمع الحل بذهاب الثلثين
فمن أين قيده بذلك ؟ ! بل كان عليه أن يسأل عن كيفية حله ، وأيضا لو كان
لذلك لما ذكر شرب السنة .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 392 / 1 ، التهذيب 9 : 101 / 442 ، الوسائل 25 : 279 أبواب
الأشربة المحرمة ب 1 ح 1 .
( 2 ) الكافي 6 : 421 / 10 ، التهذيب 9 : 121 / 522 ، قرب الإسناد : 271 / 1077 ،
الوسائل 25 : 295 أبواب الأشربة المحرمة ب 8 ح 2 .