وخبر إبراهيم بن أبي البلاد ، وفيه : فقال : ( وما نبيذهم ؟ ) قال : قلت :
يؤخذ التمر فينقى وتلقى عليه القعوة ، قال : ( وما القعوة ؟ ) قلت :
اللاذي ( 1 ) ، قال : ( وما اللاذي ؟ ) قلت : حب يؤتى به من البصرة فيلقى في
هذا النبيذ حتى يغلي ويسكن ثم يشرب ، فقال : ( هذا حرام ) ( 2 ) .
والجواب عنه : أن النسخ في الحديثين مختلفة ، ففي طائفة منها :
( ويسكر ) بدل : ( يسكن ) فيخرج عن محل النزاع ، ومع الاختلاف لا يبقى
الاعتماد على النسخة الأخرى ، مع أن في بعض الأخبار تصريحا بكون
ذلك مسكرا ، كرواية عبد الله بن حماد المتقدمة في أدلة الحل ( 3 ) ،
وكصحيحة البجلي : عن النبيذ ، فقال : ( حلال ) فقال : أصلحك الله إنما
سألت عن النبيذ الذي يجعل فيه العكر فيغلي حتى يسكن ، فقال أبو عبد الله
عليه السلام : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : كل مسكر حرام ) ( 4 ) .
ومنها : الروايات الدالة على أن ما يحصل من الكرم سواء كان عنبا أو
زبيبا ثلثاه لإبليس - لعنه الله - لمنازعته مع آدم ونوح على نبينا وعليهما
السلام ، وأن ذلك علة تحريم الثلثين وتحريم الخمر . .
كصحيحة زرارة ( 5 ) ، وروايات سعيد بن يسار ( 6 ) وأبي الربيع ( 7 ) وخالد
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، وفي الكافي : الدازي ، وفي الوسائل : الدادي .
( 2 ) الكافي 6 : 416 / 5 ، الوسائل 25 : 354 أبواب الأشربة المحرمة ب 24 ح 3 .
( 3 ) الكافي 6 : 417 / 7 ، الوسائل 25 : 355 أبواب الأشربة المحرمة ب 24 ح 6 .
( 4 ) الكافي 6 : 417 / 6 ، الوسائل 25 : 355 أبواب الأشربة المحرمة ب 24 ح 5 .
( 5 ) الكافي 6 : 394 / 3 ، الوسائل 25 : 284 أبواب الأشربة المحرمة ب 2 ح 4 .
( 6 ) الكافي 6 : 394 / 4 ، الوسائل 25 : 284 أبواب الأشربة المحرمة ب 2 ح 5 ، في
النسخ : سعد بن يسار ، والصحيح ما أثبتناه .
( 7 ) الكافي 6 : 393 / ح 1 ، الوسائل 25 : 282 أبواب الأشربة المحرمة ب 2 ح 2 .