تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
ابتياع فرس ويرد ما يعرض عليه فيؤتى له بفرس حسن ، ويقال : إن كنت تريد الفرس الحسن فهذا الفرس الحسن ، وإن كنت تريد أمرا آخر فأنت وشأنك ، ولا دلالة لذلك على انحصار الفرس الحسن ، ومقصود الإمام : أنه إن كنت تريد النبيذ الذي نحن نشربه أو ينفع بعد الطعام فهذا هو ، وإن كنت تريد أمرا آخر من نشاط وإطراب أو متابعة الناس في أنبذتهم فهو أمر آخر . وأما الثالثة ، فغاية ما تدل عليه : أن في الأنبذة ما لا يحل شربه ، وظاهرها أن ما يوضع فيه العكر ، وسيأتي أنه مسكر ، فلا يفيد . وثانيا : أنا لو سلمنا النهي عن غير ما ذكر ولكنه لا يعلم كونه لأجل الغليان ، فلعله كان لأجل الاسكار ، بل هو الظاهر من صدر صحيحة الجمال وحسنة حنان ، وأظهر منه قوله في حسنة أخرى لحنان - بعد قوله : ويزعم أنك أمرته بشربه - فقال : ( معاذ الله أن أكون آمر بشرب مسكر ) ( 1 ) . قول المستدل : مضي تلك المدة لا يوجب إسكارا . قلنا : إن أراد أنه على سبيل الاطلاق لا يستلزم الاسكار فهو مسلم ، ولكن الغليان أيضا كذلك ، فإن مجرد مضي تلك المدة لا يوجب الغليان ، سيما في الخريف والشتاء ، سيما في البلاد الغير الحارة ، سيما إذا كان الماء كثيرا وما نبذه فيه قليلا ، كما ذكر في حسنة حنان ( 2 ) : أن الماء أربعة أمثال الزبيب . بل في رواية الكلبي النسابة أكثر من ذلك بكثير ، وهي : عن النبيذ ، فقال : ( حلال ) قلت : إنا ننبذه فنطرح فيه العكر وما سوى ذلك ، فقال : ( شه شه تلك الخمرة المنتنة ) قلت : جعلت فداك فأي نبيذ تعني ؟ فقال : ( إن أهل المدينة شكوا إلى النبي صلى الله عليه وآله تغير الماء وفساد طبائعهم فأمرهم أن
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 410 / 12 ، الوسائل 25 : 351 أبواب الأشربة المحرمة ب 22 ح 3 . ( 2 ) المتقدمة في ص : 203 و 204 .
مستند الشيعة — صفحة 208 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث