تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وإن أريد شيوع إغلائها وأكثرية غليانها فكذلك أيضا ، فإن تحقق الغليان في العصارات التي يستضاء بها وفي ماء الحصرم والرمان والأترج والسماق والإجاص في الطبائخ والربوب ليس أقل وقوعا من تحقق الغليان في عصارة الزبيب والتمر أصلا ، وقد وقع السؤال في الأخبار العديدة عن رب الرمان والتفاح والسفرجل والتوت وغيرها ( 1 ) . وإن أريد شيوع جعله دبسا فلا مدخلية له في ذلك ، كما أن لشيوع بعض الحالات الأخر لبعض العصارات الأخرى لا مدخلية له في ذلك أيضا . الوجه الثاني : عدم اقتضاء امتناع تخصيص الأكثر إرادة العصير العنبي من اللفظ ولا وضعه له ، لجواز إرادة الثلاثة بتوجه الخطاب إلى الأفراد دون الأنواع ، فإن أفراد هذه الثلاثة أكثر من أفراد غيرها . وفيه : منع أكثرية أفراد هذه الأنواع الثلاثة جدا ولو سلمت أكثرية مقدارها ، مع أنها أيضا ممنوعة ، مضافا إلى أن الارجاع إلى الأفراد خلاف الظاهر . قيل : سلمنا وضعه للخاص أو استعماله تجوزا فيه ، ولكن الخاص الموضوع له أو المستعمل فيه لا يجب أن يكون خصوص ماء العنب ، بل الظاهر أنه ما يتخذ منه الدبس ، لقربه من المعنى الأصلي ومطابقته لما يقتضيه ظاهر كلام الفقهاء ، حيث يطلقون العصير على العصارات الثلاث دون غيرها . قلنا : الظهور ممنوع لا وجه له ، بل وليس مطلق الماء المستخرج
هامش
( 1 ) الوسائل 25 : 366 أبواب الأشربة المحرمة ب 29 .
مستند الشيعة — صفحة 200 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث