ومثل ذلك لا يفيد في إطلاق حكم الشراب عند جمع من المحققين .
وأيضا إنا نعلم قطعا أن علي بن جعفر وعمار الساباطي كانا يعلمان
أن الشراب على قسمين : قسم تتوقف حليته على ذهاب الثلثين ، وقسم لا
تتوقف ، فسؤالهما إنما هو عن القسم الأول قطعا ، يعني : أن الشراب الذي
تتوقف حليته على ذهاب الثلثين هل يكفي قول ذي اليد فيه ، أم لا ؟ فلا
عموم في الروايتين .
ومنها : عموم مفهوم قوله : ( ما طبخ على الثلث فهو حلال ) في رواية
عقبة بن خالد : في رجل أخذ عشرة أرطال من عصير العنب فصب عليه
عشرين رطلا من ماء ، ثم طبخها حتى ذهب منه وبقي عشرة أرطال ،
أيصلح شرب ذلك أم لا ؟ فقال : ( ما طبخ على الثلث فهو حلال ) ( 1 ) .
وجوابه : ما مر من لزوم تخصيص الأكثر ، بل هنا أشد ، لعدم
اختصاصه بالشراب والعصير .
هذا ، مضافا إلى منع العموم في المنطوق ، لظهوره في عصير العنب
الذي هو مورد السؤال ، ومنع حجية ذلك المفهوم ، الذي هو مفهوم
الوصف .
ومنها : الأخبار الواردة في بيان ما يحل من النقيع والنبيذ وما يحرم
منهما ، وأن الذي يحل هو ما ينقع غدوة ويشرب عشية أو بالعكس .
كصحيحة الجمال : أصف لك النبيذ ، فقال عليه السلام لي : ( بل أنا أصفه
لك ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : كل مسكر حرام ، وما أسكر كثيره فقليله حرام )
فقلت : هذه نبيذ السقاية بفناء الكعبة ، فقال 7 لي : ( ليس هكذا كانت
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 421 / 11 ، التهذيب 9 : 121 / 521 ، الوسائل 25 : 295 أبواب
الأشربة المحرمة ب 8 ح 1 .