تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
معناه الأصلي كما عرفت ، حتى تكون الثلاثة أقرب إليه من الواحدة ، وإطلاق بعض الفقهاء لا يجدي نفعا ، ونحن لا نقول ، : إن العصير حقيقة في العنبي خاصة وضعا أوليا أو ثانويا ، ولا إنه مستعمل فيه كذلك ، بل نقول : إنا نعلم أنه موضوع أو مستعمل في معنى يصدق على العنبي قطعا ، ولا نعلم غيره . ومما ذكرنا يظهر دفع بعض ما قيل في ذلك المقام من أن اختصاصه بالعنبي يحتاج إلى هجر غيره وهو غير معلوم ، أو إلى ارتجال وعدمه معلوم ، وأنه لو سلم أحدهما فأصالة تأخر الحادث تقتضي تأخره عن صدور الروايات ، ونحو ذلك مما لا يصلح للركون إليه بعد ما ذكرنا ، وإن صلح بعضها لتأيد بعض المطالب لو تم أصلها ومبناها . ومنها : ما دل على حرمة كل شراب لم يذهب ثلثاه ، كصحيحة علي : عن الرجل يصلي إلى القبلة لا يوثق به أتى بشراب زعم أنه على الثلث فيحل شربه ؟ قال : ( لا يصدق إلا أن يكون مسلما عارفا ) ( 1 ) ، وروى مثله في قرب الإسناد ( 2 ) . وموثقة الساباطي : عن الرجل يأتي بالشراب فيقول : هذا مطبوخ على الثلث ، فقال : ( إن كان مسلما ورعا مأمونا فلا بأس أن يشرب ) ( 3 ) . والجواب عنه - مضافا إلى ما مر من إيجابه تخصيص الأكثر لو جعل من باب العموم والخصوص - أن الأولى غير دالة على عدم جواز التصديق ،
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 122 / 528 ، الوسائل 25 : 294 أبواب الأشربة المحرمة ب 7 ح 7 . ( 2 ) قرب الإسناد : 271 / 1078 ، الوسائل 25 : 294 أبواب الأشربة المحرمة ب 7 ح 7 . ( 3 ) التهذيب 9 : 116 / 502 ، الوسائل 25 : 294 أبواب الأشربة المحرمة ب 7 ح 6 .
مستند الشيعة — صفحة 201 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث