تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
لمكان الجملة الخبرية . ولو سلم فغايته عدم التصديق في الطبخ على الثلث ، وهو لا يستلزم التحريم ، إذ لعله للحكم بالكراهة - كما حكي عن جماعة - فلا يجوز الحكم بالإباحة بالمعنى الخاص . وهما معارضتان مع الأخبار الكثيرة الدالة على اعتبار قول ذي اليد ، وائتمان الصانع في عمله ، وجواز الأخذ من سوق المسلمين ، وعدم وجوب التفتيش والسؤال ( 1 ) ، ونفي الحرج في الدين ( 2 ) ، بل لاجماع المسلمين ، حيث يأخذون الدبس في الأسواق خلفا وسلفا ، مع أن صناعه غالبا ليسوا ورعين مأمونين ، ولا يتفحصون عن حال الصانع . وأما ما حكي عن جماعة من أصحابنا - من عدم جواز أخذ العصير من المتهم باستحلاله قبل التثليث - فهو مخصوص بالمتهم بالاستحلال لا مطلقا ، كما هو مورد الروايتين ، وسائر الأخبار الواردة في الباب أيضا مخصوص بالمستحل ، فالروايتان مطروحتان من هذه الجهة . وكذا تعارضان بمثل رواية مولى حر بن يزيد : إني أصنع الأشربة من العسل وغيره وأنهم يكلفونني صنعتها فأصنعها لهم ، فقال : ( اصنعها وادفعها إليهم وهي حلال من قبل أن يصير مسكرا ) ( 3 ) . هذا كله مع أن السؤال والجواب في الروايتين مسوقان لحكم قبول قول مثل ذلك الشخص وعدمه ، دون حكم اشتراط ذهاب الثلثين وعدمه ،
هامش
( 1 ) الوسائل 25 : 292 أبواب الأشربة المحرمة ب 7 ، وص 381 ب 38 ح 3 ، الوسائل 3 : 490 أبواب النجاسات ب 50 . ( 2 ) الحج : 78 . ( 3 ) التهذيب 9 : 127 / 548 ، الوسائل 25 : 381 أبواب الأشربة المحرمة ب 38 ح 3 .
مستند الشيعة — صفحة 202 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث