تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
من الكرم ، والنقيع من الزبيب ، والبتع من العسل ، والمزر من الشعير ، والنبيذ من التمر ) ( 1 ) . فإنها دالة على اختصاص العصير بماء العنب وعصارته إن جعلنا العصير بيانا للخمسة ، يعني : أن الخمر يحصل من خمسة أشياء : من العصير وهو من الكرم ، ومن النقيع الذي هو من الزبيب ، إلى آخره . أو اختصاصه بالخمر العنبية إن جعلناه بيانا لأقسام الخمر . وأما الثاني : فلأن العصير في تلك الأخبار لو كان عاما لزم تخصيص الأكثر ، بل إلا الاندر ، وهو هذه الثلاثة ، وخروج سائر أفراده التي لا تحصى من الكثرة ، وذلك غير جائز على التحقيق ، فيكون العصير إما مخصوصا بالوضع ، أو مستعملا في بعض الأفراد تجوزا لا من باب تخصيص العام ، وعلى التقديرين لا تكون إرادة الزائد عن العنبي عنه معلومة . وأورد عليه بوجهين : الوجه الأول : منع عدم جواز تخصيص الأكثر ، لوقوعه في الكتاب العزيز ، قال سبحانه : ( إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين ) ( 2 ) . مع قوله تعالى : ( ولأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين ) ( 3 ) ، فإن المخلصين لو كانوا أقل كان الغاوون أكثر وقد استثنوا من الأولى ، وإن كانوا أكثر فقد استثنوا من الثانية ، ويلزم استثناء الأكثر .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 392 / 1 ، التهذيب 9 : 101 / 442 ، الوسائل 25 : 279 أبواب الأشربة المحرمة ب 1 ح 1 . ( 2 ) الحجر : 42 . ( 3 ) الحجر : 40 .
مستند الشيعة — صفحة 195 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث