ضم ماء خارجي ، فلا يعلم العموم .
سلمنا كون لفظ العصير حقيقة في الماء المستخرج ، كما هو ظاهر
كلام صاحب المصباح المنير ، حيث قال : عصرت العنب ونحوه عصرا - من
باب ضرب - استخرجت ماءه فانعصر ، واعتصرته كذلك ، واسم ذلك الماء
العصير : فعيل ، بمعنى : مفعول ، والعصارة بالضم ما سيل عن العصر ( 1 ) .
انتهى .
ولكنه حقيقة طارئة ، إذ حقيقة الاشتقاقية هو ما وقع عليه العصر - أي
الجسم الذي استخرج ماؤه - كما صرح به في القاموس ، وتلك الحقيقة
الطارئة يمكن أن تكون ما لا يصدق على مثل ما يستخرج من التمر
والزبيب ، بل يختص بما كان ماء نفسه ، ولذا لا يقال لما يخرج من الثوب
ونحوه بعد العصر : عصير ، وكذا ما يخرج من اليد الرطبة بعد عصرها .
ولا عموم في كلام المصباح ، لأنه قال : العنب ونحوه ، فيمكن أن
يكون مراده ب : نحوه : ما كان الماء من نفسه ، بل هو الظاهر من قوله :
استخرجت ماءه ، حيث أضاف الماء إلى الضمير الراجع إلى نفس الشئ ،
ولم يقل : الماء الذي فيه .
ويؤكد ذلك عدم وقوع تصريح في كلام لغوي باستعمال العصير في
غير ما كان الماء المستخرج من نفسه ، وإنما استعملوه في ما كان الماء من
نفسه ، كالعنب والرطب والنخيل والأعناب ، أو نحو العنب وغير ذلك .
وعلى هذا ، فلا دلالة لتقييد بعض اللغويين وغيرهم العصير بالعنب
على استعماله في التمري والزبيبي أيضا .
هامش
( 1 ) المصباح المنير : 413 .