تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
ضم ماء خارجي ، فلا يعلم العموم . سلمنا كون لفظ العصير حقيقة في الماء المستخرج ، كما هو ظاهر كلام صاحب المصباح المنير ، حيث قال : عصرت العنب ونحوه عصرا - من باب ضرب - استخرجت ماءه فانعصر ، واعتصرته كذلك ، واسم ذلك الماء العصير : فعيل ، بمعنى : مفعول ، والعصارة بالضم ما سيل عن العصر ( 1 ) . انتهى . ولكنه حقيقة طارئة ، إذ حقيقة الاشتقاقية هو ما وقع عليه العصر - أي الجسم الذي استخرج ماؤه - كما صرح به في القاموس ، وتلك الحقيقة الطارئة يمكن أن تكون ما لا يصدق على مثل ما يستخرج من التمر والزبيب ، بل يختص بما كان ماء نفسه ، ولذا لا يقال لما يخرج من الثوب ونحوه بعد العصر : عصير ، وكذا ما يخرج من اليد الرطبة بعد عصرها . ولا عموم في كلام المصباح ، لأنه قال : العنب ونحوه ، فيمكن أن يكون مراده ب‍ : نحوه : ما كان الماء من نفسه ، بل هو الظاهر من قوله : استخرجت ماءه ، حيث أضاف الماء إلى الضمير الراجع إلى نفس الشئ ، ولم يقل : الماء الذي فيه . ويؤكد ذلك عدم وقوع تصريح في كلام لغوي باستعمال العصير في غير ما كان الماء المستخرج من نفسه ، وإنما استعملوه في ما كان الماء من نفسه ، كالعنب والرطب والنخيل والأعناب ، أو نحو العنب وغير ذلك . وعلى هذا ، فلا دلالة لتقييد بعض اللغويين وغيرهم العصير بالعنب على استعماله في التمري والزبيبي أيضا .
هامش
( 1 ) المصباح المنير : 413 .