تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
يزيد الآتية في الدليل الثاني من أدلة المحرمين ، فإن ترك الاستفصال فيها عن أنواع الأشربة وطريق صنعتها يقتضي ثبوت الحلية لكل نوع منه وإن غلى ولم يذهب ثلثاه ، خرج العنبي فيبقى الباقي . ورواية إسحاق بن عمار الآتية في الدليل التاسع منها ، فإن المستفاد من قوله عليه السلام فيها : ( أليس هو حلوا ؟ ) ( 1 ) كون العلة في إباحة الشراب المسؤول عنه كونه حلوا غير متغير بما يوجب الاسكار ، فيطرد فيما كان كذلك وإن لم يذهب منه الثلثان ، لحجية العلة المنصوصة . وكصحيحة أبي بصير : قال : كان أبو عبد الله عليه السلام يعجبه الزبيبة ( 2 ) . وروى الراوندي في الخرائج والجرائح عن صفوان أمر أبي عبد الله بإطعام امرأة غضارة مملوءة زبيبا مطبوخا ( 3 ) . وظاهر أن طعام الزبيبة لا يذهب فيه ثلثا ماء الزبيب ولا ثلثا ماء طبخ فيه الزبيب واكتسب منه الحلاوة . واحتمال كون الزبيبة ما فيه قليل زبيب مخلوط مع أشياء أخر - يستهلك الزبيب وماؤه فيها - فاسد ، كما يستفاد من حديث الراوندي . وتؤيده بل تدل عليه أيضا المستفيضة الكثيرة الدالة على دوران الحكم في النبيذ - حرمة وحلا - مدار السكر وعدمه ، كما تأتي جملة منها ، ولو كان مجرد الغليان يوجب التحريم وإن لم يبلغ حد الاسكار لجرى له ذكر أو إشارة ولو في بعضها ، سيما مع ورودها في مقام الحاجة .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 426 / 4 ، الوسائل 15 : 291 أبواب الأشربة المحرمة ب 5 ح 5 . ( 2 ) الكافي 6 : 316 / 7 ، المحاسن : 401 / 92 ، الوسائل 25 : 62 أبواب الأطعمة المباحة ب 27 ح 1 . ( 3 ) الخرائج والجرائح 2 : 614 / 13 ، البحار 47 : 98 / 116 .