تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
وتوهم أن بمجرد الغليان يحصل منه السكران ففاسد ، يشهد بفساده العيان . ولو سلم فيخرج عن المفروض ، لأنه إنما هو فيما لم يسكر . وتوهم حصول الاسكار الخفي أو مبادئه أيضا كذلك ، لمنعه . ولو سلم فغير مفيد ، لأن الاسكار المعلق عليه الحكم في الأخبار هو الظاهر منه ، لأنه الاسكار العرفي الذي يجب حمل اللفظ عليه . احتج للقول بالتحريم بأدلة بعضها يعم التمري والزبيبي ، وبعضها يختص بأحدهما : فمنها : استصحاب الحالة التي كانت للعنب بعد الزبيبية وللباقي من مائه فيه . والجواب : أن الموضوع قد تغير ، لأنه العنب وعصير العنب ، أو العصير الذي يختص بمعتصر العنب كما يأتي ، وقد تغير وذهب فلا يمكن أن يستصحب . وأما بعض المناقشات - الذي ذكره بعض سادة مشايخنا المحققين في ذلك المقام ، في رسالته المعمولة لهذا المرام - فهو بطوله ناشئ عن عدم التحقيق في معنى عدم تغير الموضوع ، كما يظهر لمن نظر إليه ، وإلى ما ذكرناه في معناه في كتابي مناهج الأحكام وعوائد الأيام ( 1 ) . ومنها : العمومات المتقدمة الدالة على تحريم العصير عموما أو إطلاقا بالغليان ، والعصير هو الماء المستخرج من الشئ عنبا كان أو غيره ، أصليا كان المستخرج أم عارضيا ، ابتدائيا كان الاستخراج أم مسبوقا بعمل ،
هامش
( 1 ) عوائد الأيام : 210 .