كالنقع وغيره .
والجواب عنه : بمنع عموم العصير لغة بحيث يشمل المفروض أولا .
وبمنع إمكان حمله على ما يعمه في تلك الأخبار ثانيا .
أما الأول : فليس لأجل ما قيل من أن المتبادر من العصير حيث
يطلق المتخذ من العنب دون العام ( 1 ) .
أو أن العصير استعمل في اللغة والعرف والأخبار في الخاص ،
والأصل في الاستعمال الحقيقة ( 2 ) .
أو أن إطلاق العصير حقيقة على الخاص ثابت وعلى غيره مشكوك
فيه ، فينفي بالأصل ( 3 ) .
أو أن العصير إنما يتحقق في العنب ، لأن العصير إنما يطلق على
المأخوذ من الأجسام التي فيها مائية لاستخراج الماء منها ، كالعنب والرمان ،
وأما التمر والزبيب والسماق - ونحوها من الأجسام الصلبة التي فيها حلاوة
أو حموضة ويراد استخراج حلاوتها أو حموضتها - فالمتحقق فيها هو
النبيذ والنقيع ، أو المرس ، أو الغلي ( 4 ) .
[ لرد الأول : بمنع التبادر ] ( 5 ) . نعم ، لو قيل بعدم تبادر التمري والزبيبي
لكان صحيحا ، [ ولكنه غير مفيد ] ( 6 ) .
وأما تسليم المخالف تبادر العنبي ورده بتجويز كونه إطلاقيا فلا
هامش
( 1 ) انظر الذخيرة : 155 .
( 2 ) الحدائق 5 : 127 .
( 3 ) الرياض 2 : 293 .
( 4 ) الحدائق 5 : 125 .
( 5 ) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المتن .
( 6 ) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة النص .