تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وردت - بعد التضعيف - بالحمل على حال الاضطرار ، مضافا إلى عدم صراحة الأول في الأكل ، فلعله للضماد أو الطلا . نعم ، يمكن أن يقال بعدم انصراف الاطلاق إلى مثل ذلك الطين ، سيما مع كونه نافعا ، وتعليل حرمة الطين في بعض الأخبار بالضرر ( 1 ) . ومنه يظهر جواز استثناء الطين المختوم أيضا ، مضافا فيهما إلى عدم تيقن كونهما طينا وإن سميا به ، كما يستفاد من آثارهما وخواصهما ، ولصوقهما باللسان ، وقول الأطباء بأن الأول حار ، مع أن كل طين بارد .
المسألة الثالثة : يحرم من الجوامد ما كان منه مسكرا ، كالبنج ونحوه من المعاجين المسكرة ، لأن كل مسكر حرام إجماعا فتوى ( 2 ) ونصا ( 3 ) . وما كان منه نجس العين - كالخرء والعذرة - أو متنجسا غير قابل للتطهير - كالعجين الذي عجن بالماء النجس ، وبعض الحبوبات المنقوعة في المائع النجس ، فإنها غير قابلة للتطهير على الأقوى ، كما مر في بحثه - أو متنجسا قابلا له قبل تطهيره ، أو مضرا بالبدن ، أو خبيثا ، أو مغصوبا . والوجه في الكل ظاهر مما مر . وما عدا ذلك من الجوامد باق على أصل الإباحة ، داخل في العمومات ، ولا يحرم منها شئ ، فتحل النباتات من الحشائش والأوراد والأوراق والأخشاب ، حتى أصول العنب والزبيب والفحم ما لم يضر ، وغير ذلك مما لا يعد ولا يحصى كثرة .
هامش
( 1 ) الوسائل 24 : 220 أبواب الأطعمة المحرمة ب 58 . ( 2 ) القواعد 2 : 159 ، الروضة 7 : 316 ، الرياض 2 : 290 . ( 3 ) الوسائل 25 : 325 أبواب الأشربة المحرمة ب 15 .