تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
نعم ، ورد في الحائر الشريف أنه خمس فراسخ ( 1 ) . وفي إثبات الحلية بهذه الأخبار الضعيفة الغير المنجبرة إشكال جدا ، والاقتصار على المفهوم العرفي هو مقتضى الأصل ، إلا أنه يشكل حينئذ أيضا بأنه يوجب عدم بقاء شئ من تلك البقعة المباركة ، لكثرة ما يؤخذ منها في جميع الأزمنة وسيؤخذ إن شاء الله تعالى إلى يوم القيامة . قيل : إلا أن يؤخذ من المواضع المذكورة ويوضع على القبر أو الضريح ، فيقوى احتمال جوازه ( 2 ) . ولكن في صدق طين القبر عليه مع ذلك نظر ، وعليه يشكل الأمر ، للعلم بتغير طين القبر في تلك الأزمنة المتطاولة التي تناوبت عليه أيدي العامرين له ، والله أعلم . وروى في الكافي وكذا الكامل عن أبي عبد الله عليه السلام : ( أن عند رأس الحسين بن علي عليهما السلام لتربة حمراء فيها شفاء من كل داء إلا السام ) قال الراوي : فاحتفرنا عند رأس القبر فلما حفرنا قدر ذراع انحدرت علينا من عند رأس القبر شبه السهلة حمراء قدر درهم الحديث ( 3 ) . ثم إنه يشكل أيضا الاكتفاء بما يأتون به كثير من الزوار وأخذوه من بعض أهل تلك الديار ، إلا أن يقبل فيه قول ذي اليد إذا أخبر بكونه التربة المقدسة . . ولو احتاط من لم يأخذه بنفسه أو بواسطة ثقة أخذه كذلك أو مطلقا فحله في ماء أو شربة أخرى بحيث يخرج عن صدق الطين ويشرب
هامش
( 1 ) انظر البحار 86 : 89 . ( 2 ) الرياض 2 : 290 . ( 3 ) الكافي 4 : 588 / 4 ، كامل الزيارة : 279 / 1 ، مستدرك الوسائل 10 : 331 أبواب المزار وما يناسبه ب 53 ح 8 .